الثقافة وبناء الإنسان
عبد الهادي البابي
الثقافة ...هي العمود الفقري لكل عملية بناء فكري وعلمي وتربوي وحضاري للفرد والمجتمع ، ويعتبر وجودها في حياة المجتمع من أقوى الدوافع له نحو التقدم والتطور والبناء .. حيث أن الطبقة المثقفة في أي مجتمع تعتبر هي الطليعة الحضارية والوجه الإنساني الجميل الذي تفخر به المجتمعات لكونها الطبقة الأكثر وعياً وثقافة وإدركاً ودراية لواقع المجتمع ، وإنه بدون هذه الطبقة المثقفة لم ولن يتقدم المجتمع خطوة واحدة نحو الحرية والعلم والمعرفة ، لاسيما أن هناك أجندات وأيديولوجيات خطرة تحاول النيل من المجتمعات - خصوصاً تلك التي تكثر فيها المذاهب والأديان- وتعمل على تجهيلها وعزلها عن حضارتها وفكرها وثقافتها..لكي ترسخ فيها الجاهلية والرجعية والإرتداد وتعود بها إلى كهوف التخلف والظلام ...فأصبح وجود الثقافة هو اللقاح الفعاّل الذي يمنع كل تلك المخاطر ويحّصن المجتمع ضدها لإنها وسيلة إنسانية وحضارية هائلة تدفعه نحو التقدم والإزدهار ..