الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مجموعة قصصية.. سأحكي لكم كلّ شيء

بواسطة azzaman

مجموعة قصصية.. سأحكي لكم كلّ شيء

 

علي إبراهـيم الدليمي

عن دار كليم للطباعة والنشر والتوزيع في مصر، صدرت المجموعة القصصية الثالثة للأديب والفنان برهان المفتي، التي ضمت (23) قصة قصيرة، وقد أهدى هذه الصفحات، (رمزياً)، «لمن لا صفحة له لكي يخبر حكايته».

وبرهان المفتي، هو قاص وفنان، يؤكد دائماً بنتاجاته القصصية أو الفنية، على صياغتها وفق رؤيته «الفلسفية»، لإلتقاطات صورية من يومياته، وقد «نشترك معه في الكثير منها»، والتي يحاول أن يؤطرها بأسس فكرية خاصة، خارج عباءآت الآخرين الأدبية، وأستطيع أن أقول انه يغلفها «بسيريالية» تقترب إلى حد ما من الأفكار التي فوق الواقع بكثير جداً، خيالات، تساؤلات، إستنتاجات، بصريات... لنكتشف بالتالي انه قد أدخلنا في شرنقة أفكاره وقوانين أدبياته التي بناها بناءً دقيقاً، لغاية أن يجعلها «واقعية» ملموسة، ليسحبنا معه على نقرأها حتى النهاية.. ويبدو فعلاً أننا جميعاً مشتركون في هذا «التفكير السيريالي» شيئنا أم أبينا!

في قصته، «أسمعها مني»، حين يطلب من كل أبناء المدينة، أن يقص كل منهم قصته، لمرة واحدة فقط، لكي يأخذ الجميع فرصته، ينتظر «برهان» أن تحين فرصته لكي نسمعها منه.. وما زال ينتظر دوره حتى الآن ليروي لهم ولنا قصته!

أما في قصته، «قبل المشهد الأول»، فيحاول «برهان» أن يجمع خياله عن شخصيات إنسانية عامة هنا وهناك، كيف كانوا قبل أن يدخلوا رحلتهم في «مشهد» الحياة العامة، قبل وبعد ظهورهم..!

ضربة البداية

ويتساءل «برهان» بفلسفة خيالية، في قصته، «ضربة البداية»، عن من هو جاء قبل الـ «أنا» كضمير أو أنا المتكلم، كون كل شيء قابل للتدوير وإعادة الإستخدام..!

ويعطي القاص إجابتة عن سؤاله هو بقصته، «رسائل من تحت الباب»، بصوت الباب قبل فتحه من الداخل والقادم من خارج الباب، كون للباب له صوت مميز مثلما هي الأصوات العامة في الكون.. ولكن تبقى الفتحة ما بين أسفل الباب والأرض لها خصوصية حديث الرسائل التي تمر بينهما..!والأثار، في قصته، «طين الخطوات» هي رمزية لكل من له أرجل أو حتى مبتورة، أن تكون له بصمة ملزمة وراسخة في طين المدينة التي أصدرها المسؤول..!

وفي «الرصيف وأنا» يؤكد القاص على البحث الدائم ما بين الحياة ومساراتها الثنائية، مثلما في الخير والشر، أو الحب والكره..

ويقتنع ذلك الرجل النحيل في قصة «الرجل المنديل» الذي يضمن بقائه في علبة المنديل لزمن طويل..!

وفي «منديل شارد» مع الأكياس الملونة وعلب الألمنيوم.. الذي يلتصق بساق الرجل الذي يمد له يده ليذهب بعيداً كحال الأكياس الأخرى..

فضلاً عن قصصه الأخرى في المجموعة التي تنحو هذا المنحى الميتافيزيقي، مثل: «للقناع لسان، ومفاجآت صيدلي في مدينتنا، وشفاه الكرز، وإنتظار الريش، وصفحة تتحول في المدينة، وكتاب خدعة الأصوات، وصندوق في الضباب، وعازف الناي في اللوحة، وأنا الفكرة، ولنفترض ثم نحكي، وزقاق الخطّائين، والرجل الذي صار مدينة، والحيوان الذي كنته في الحلم، وجوربي الذي يرفض الفقدان، وبعد الأول».


مشاهدات 324
الكاتب علي إبراهـيم الدليمي
أضيف 2024/06/07 - 7:34 PM
آخر تحديث 2024/06/23 - 9:30 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 420 الشهر 8671 الكلي 9359208
الوقت الآن
الأحد 2024/6/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير