قرعة الحج والحظ الأوفر
صلاح الدين الجنابي
أعلنت هيئة الحج والعمرة عن إجراء القرعة الإلكترونية بإشراف قضاة من مجلس القضاء الأعلى وممثلين من مجلس الوزراء ومجلس النواب ومجالس المحافظات والأجهزة الحكومية والدينية، وكالعادة تهكّم المواطن الذي لم يظهر اسمه ضمن الفائزين بالقرعة، بعد عدد من المحاولات الفاشلة في الحصول على بطاقة الحج.
بالإضافة إلى ما ذُكر في بيان الهيئة من حضور رقابي وقضائي وحكومي وديني، هناك غياب واضح لجهة رقابية فنية مستقلة لم تشترك في بناء البرنامج أو المصادقة عليه، تؤكد موثوقية العملية ونزاهتها، وتتحقق من سلامة الإجراءات والتطبيقات المستخدمة، ومدى موثوقيتها وكفاءتها في التعامل مع البيانات، وقدرتها على كشف الاختراق أو التلاعب أو الانتهاك.
ولترسيخ ثقة المتنافسين في قرعة الحج، يستوجب حضور عدد من الجامعات العراقية والمؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، ممثلةً بخبرائها المتخصصين في مجالات البرامج والتطبيقات والمعلومات والأمن السيبراني ومعالجة البيانات والذكاء الاصطناعي، للتدقيق والرقابة والتأكيد على صلاحية وموثوقية وكفاءة البرامج والتطبيقات المستخدمة في إدخال البيانات وإجراء القرعة، ودقة النتائج. وجود جهة رقابية مستقلة ومتخصصة يحسم ويؤكد موثوقية ونزاهة العمليات، ويخرجها من دائرة الشك والتهكّم، ويرسخ الثقة والرضا عن النتائج. لأن استخدام التكنولوجيا في التعامل مع البيانات يزيل الهدر في الوقت والمال والجهد، لكنه يتطلب مسؤولية مهنية وأخلاقية وتخصصية حصينة.