دورة الخليج: يعتذرون مرة ونعتذر ألف مرة
هشام السلمان
عندما ضيف العراق مباريات دورة الخليج العربي الخامسة في ملعب الشعب الدولي عام 1979 لم يكن هناك قرار مسبق بان الدورة الخامسة ستقام في بغداد، بل ان دولة الامارات العربية كانت هي التي يفترض ان تضيف تلك البطولة لكن عندما اقترب موعدها لم تكن الامارات مهيأة لتضييف بطولة الخليج العربي بسبب عدم وجود ملعب تقام عليه المباريات تصوروا السبب جيدا لاننا في عام 1978 لعبنا مع المنتخب الاماراتي (العسكري )على ارض ترابية وهذا مدون في تاريخ اللقاءات وموثق في اشرطة المباراة فديويا وفوتوغرافيا المه ان الامارات اعتذرت عن تضييف دورة الخليج الخامس فاقيمت في بغداد لوجود اكبر ملعب في الشرق الاوسط في حينه 1979.
الاعتذار الاماراتي كان لمرة واحدة ومن ثم انطلق الاعمار والملعب الترابي الذي تكلمنا عنه اصبح تحفة كروية يتباهى فيها الجميع حتى ضيفوا فيه بطولة كأس العالم للشباب قبل سنوات طويلة حتى انهم ينتظرون منتخبات دول الخليج العربي تصل الامارات ليتفننوا في عرض محاسن ملاعبهم التي اضحت تقارن بالتحف العالمية التي تقام عليها بطولات كأس العالم.
وعندما ضيفت قطر دورة الالعاب الاسيوية وقف العالم مبهورا بروعة البنى التحتية واناقة الملاعب وفخامة المنشآت الرياضية التي اتسعت لجميع رياضيي القارة وعكست مدى التطور العمراني الذي وصلت اليه دولة لا تتعدى مساحتها محافظة من محافظات العراق.
هذه الطفرة الواسعة التي شهدتها دول الخليج تجعلنا نقف بحسرة ونتأمل ما وصلت اليه وما اصبحنا نحن فيه من ملاعب تصلح لكل شيء الا لممارسة الرياضة وتجعلنا نتساءل. «أين ملاعبنا من الذي نتكلم عنه وكم مرة يتطلب منا الاعتذار عن تضييف بطولة مثل الخليج العربي حتى نصل الى ما نفكر به، نعم ضيف العراق كأس الخليج في
البصرة ( ملعب جذع النخلة )
صحيح وضع البلد صعب وقاس والظروف الحالية لاتسمح للعمل بصورة صحيحة ولكن لابد لنا ان نخطط من الان ونرسم في تفكيرنا بنى تحتية يمكن من خلالها أن نضيف بطولات أسيوية وليس بطولة اقليمية مثل الخليج العربي ومتى ماخططنا ووضعنا بعدا ستراتيجيا واعتمدنا منهجية صحيحة في عملنا فان ملعب الشعب سيولد له شقيق يصلح ان يكون تحفة مضافة الى التحف التي ذكرناها وحينها لا تشعر بالالم ونحن نقول كان لدينا اكبر ملعب في الشرق الاوسط واليوم اخذ بالتهالك ليصطف مع شقيقه الاكبر ملعب الكشافة .
الستم معي !؟