الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المخدّرات الألكترونية

بواسطة azzaman

المخدّرات الألكترونية

نوفل الراوي

 

في الوقت الذي تجند فيه الانسانية قدراتها المادية والفنية ، وتسخرها لمحاربة افة العصر المخدرات التي عصفت بأرواح الكبار والصغار على حدٍ سواء؛ بدأت الاوساط المعنية بإصدار تحذيراتها من دخول موجة جديدة من انواع المخدرات .. وهذه المرة الاستهدافات لا تتطلب توفر مواد مخدرة  معروفة مثل اصناف معينة من الاعشاب و المحاصيل الحقلية ، و لا تتطلب توفر عقاقير طبية لها استخدامات مزدوجة اذ يمكن لها ان تتحول الى مواد مخدرة ، ومغيبة للذهن اذا ما استخدمت بالاتجاه السلبي الذي يرضي ثلة المدمنين و المتكسبين على حساب تدمير صحة الانسان الذي فقد توازنه لظرف ما ولجأ الى اقران السوء من متعاطين و مروجين و تجار ( الحشيشة) .. فهذه المرة توصل العقل الطاعن في الشر الى ابتكار وسيلة جديدة يمكن لها ان تحقق الادمان من خلال الاستماع للموسيقى والغناء وهذه التقنية اطلق عليها المخدرات الالكترونية او الملفات الالكترونية المخدرة و تقوم فكرة هذه التقنية على ارسال ذبذبات صوتية او موسيقى تضرب اذن المستمغ لها وفق توقيتات معينة تختلف وصول الذبذبة الى الاذن اليسرى للمستمع عن توقيت وصولها لاذنه اليمنى وهذا الاختلاف في وصول الذبذبة يجعل  المستمع يشعر بالتعب والاعياء حيث يحاول الدماغ من جانبه القيام بمحاولات عدة لتوحيد وصول الذبذبات الى اذن المتلقي بتوقيت واحد .. وحين يخيب مسعى الدماغ فسوف يقوده الى الشعور والاحباط والتعب،فتكون النهاية استسلامه للادمان على هذا الفعل النشاز و عدم قدرته على هجره. .

العلماء الغربيون درسوا هذا النوع المستحدث من الادمان الذي يبدا باسترخاء وقتي للبدن ؛ وقللوا من خطورته كونه لا تدخل المواد الكيمياوية او البايلوجية في تشكيل ظروف انتشاره بين مدمنيه حيث ان تلك المواد المشار اليها قد تاخر الشفاء، او انها تفتح الباب لمشاكل صحية اكثر  تعقيدا ؛ لكن بعضهم اكد على مسالة مهمة اذ،يظن ان الادمان الالكتروني سوف يفتح الباب لمرور الانواع التقليدية للمخدرات اذ سيعمل الاسترخاء والادمان الالكتروني على سحب اقدام حتى اولئك الذين لم يجربوا الادمان التقليدي على تعاطي المخدرات ...

السؤال الحقيقي .. كيف سنحمي شبابنا من الادمان الالكتروني و ثلاثة ارباع الاغنيات التي يستمعون اليها بوساطة سماعات الاذن تضج بالموسيقى الصاخبة و الكلام الفارغ المتخم بالكلام البذيء؟

 


مشاهدات 14
الكاتب نوفل الراوي
أضيف 2026/09/02 - 2:19 PM
آخر تحديث 2026/09/03 - 1:34 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 164 الشهر 3675 الكلي 16136196
الوقت الآن
الخميس 2026/9/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير