الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إلتزام رجال الدولة

بواسطة azzaman

إلتزام رجال الدولة

لطيف دلو

 

كان العراق من الدول الرائدة في المنطقة في العهد الملكي في الامن والاستقرار ونزاهة السلطة والحفاظ على اموال وممتلكات الدولة  الى حد يحسد عليه بين الدول لالتزام وانصياع رجال الدولة بالدستور والقوانين وتنفيذها على انفسهم قبل سائر المواطنين لقطع دابر الفساد والتجاوزات على المال العام والخاص وتصديقا على ذلك اليكم صورة تحاكي حكام اليوم عن قصتها مع الملك الشاب فيصل الثاني ، وهو واقف امام شرطي المرور ليسلمه ورقة الغرامة عن مخالفته ، فلم يكن انذاك اي حاجة للترويج الدعائي الذي نعرفه اليوم ، فالصورة تعود لعام 1956 تصرخ بوجه كل من حكم العراق بعده لو كانوا بمثابته لكان العراق اليوم في ركب الدول المتقدمة في الحضارة والامن والاستقرار  .

حدث اخر من العهد الملكي نقلتها نصا في السطور المدونه داخل القوسين ادناه من مقال في شبكة التواصل يوم 18 اب 2026 بعنوان بغداد تعود ملكية  كتبه ابو ياسين العباسي عن وساطة والى اين وصلت بصدد رسوب ابن اخت توفيق السويدي عندما كان رئيسا للوزراء في العهد الملكي  وراجعته اخته (بعد الاستئذان دخلوا بسيارتهم منزل رئيس وزراء العراق في ذلك الوقت رحب توفيق بأخته وابنها وبعد حديث قالت له يا اخي ان قصة علي ولدي هذه فهل تستطيع مساعدتنا وتعطيه فرصه ثانية او تستثنيه بعلاقاتك او تعبره هذه السنة... فرد عليها ضاحكاً انتي اختي في ما بيننا ولكن مواطنة في العلن ولا يجوز ان استثني ولدك ولا افعلها فأن فعلتها يجب عليّ ان اعفي الجميع واشملهم بأعطاء دور ثاني وعلى ولدك علي ان يعتمد على نفسه وينسى له خال في السلطة هذا غير دائم له افعل كما فعل خالك يا علي اعتمد على نفسك وخذها بسواعدك انصدمت ام علي من هذا الكلام وخرجت من المنزل وهي منزعجة) والحدث لا يحتاج الى تصديق لان كانت الفضيحة تحيل فاعليها الى مقبرة الاحياء إجتماعيا في ذلك العهد واخاف عليهم من تبعيات العقوبة ،هكذا كانوا رجال السياسة يتعاملون في بناء الدولة .

انتهى النظام الملكي صبيحة يوم 14 تموز 1958 بكارثة دموية للاسرة المالكة واعوانهم وراحت فيها خيرة رجال السياسة والدولة الذين اسسوا العراق بنظام ملكي برلماني ينسجم مع واقع التعددية في البلاد .

تؤكد تلك الاحدات لوكتب البقاء للنظام الملكي   بروحية الالتزام والانصياع للدستور والقوانين بإشراف  من رجال الدولة لكان العراق اليوم في ركب الدول المتقدمة حضاريا وعلميا وإقتصاديا

لا تبنى الدولة ولا تنجح الحكومات فيها إن لم يكن رجال الدولة في سدة الحكم فيها والخاتمة لقوله تعالى  (وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون)

 

 

 


مشاهدات 43
الكاتب لطيف دلو
أضيف 2026/08/26 - 3:04 PM
آخر تحديث 2026/08/27 - 2:10 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 170 الشهر 34735 الكلي 16124439
الوقت الآن
الخميس 2026/8/27 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير