الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
نصب تذكاري واحد وأشهر صروح مدينة بابل الآثارية

بواسطة azzaman

مشاهدات من العراق (4)

نصب تذكاري واحد وأشهر صروح مدينة بابل الآثارية

بوابة عشتار إحدى  عجائب الدُنيا السبع حتى القرن السادس الهجري

رعد أبو كلل الطائي

 

بوابة عشتار هي البوابة الثامنة لمدينة بابل، وتقع في الجهة الشمالية لمدينة بابل الداخلية، وشـيدت كمدخل عظيم للمدينة، والتي بناها نبو خذ نصر عام 575 قبل الميلاد في شمالي المدينة، إهداءً لعشتار آلهة البابليين، ولقد كشفَ المُنقب الآلماني روبرت كولدواي في عام 1899 ميلادية عن أول معالم هذه المدينة، وإن الألمان عثروا على بوابة عشتار في أيام الدولة العثمانية، ونُقلت إلى ألمانيا، ووضعت في متحف بيرغامون في برلين، ولا تزال موجودة في المتحف إلى الوقت الحالي، والبوابة على أسم إلِهة الزهرة (عشتار)، وهي تعني حسب أساطير بابل أنها المُتحكمة في أمور البشر كونُها عشيقة كبار الآلهة أونو، النيل، (اشور)، وقيلَ أن نبو خذ نصر بناها حُباً لزوجتهِ.

الإنطلاق نحو عشتار

ولمعرفة المزيد عن هذه البوابة العجيبةُ، قال الآثاري عمار اللامي :

هذه البوابة يبلغُ ارتفاعُها خمسين متراً مع الأبراج، وعُرضُها ثمانية أمتار، والبابُ مُحاطٌ بالأبراج الجميلة والعجيبة، ويعود تأريخ بناء بوابة عشتار إلى حُقبة زمنية سابقة لعهد الملك نبوخذ نصر البابلي، لكنهُ عمرها وزادَ في بُنيانِها، حتى غَدتّ أكثر جمالاً وتميُزاً، وهو من زيّنها بالتنين والثيران، وبالطابوق المصقول المطلي.

كما وضع الأبواب بعدَ أن غطاها بالنُحاس، وثَبّتَ فيها مغاليقَ ومفاصلَ من البرونز، وهي ما زالت موجودة في متحف ألمانيا في برلين،  وزادَ قائلاً : تتميزّ البوابة بطابوقها المزجج بالأزرق والأخضر، ومكسوةً بكاملها بالمرمر الأزرق والرُخام الأبيض والقرميد الملون، وهي مُزينةً بتمثيلات دقيقة ومتقنة تبلغُ 575 شكلاً حيوانياً بارزاً منها، التنين المعروف (بالسيروش) والثيران، وعلى جدرانها تماثيل جدارية تُمثل، الأسد والثور، والحيوان الخرافي المسمى (مشخشو) الذي يُمثلُ رمزاً للآلهة البابلية القديمة (مردوك) .

 وأضاف اللامي : كانت البوابة تُعتبر جُزءاً من أسوار مدينة بابل، وواحدةً من إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم حتى القرن السادس، إذ تم أستبدالها بمنارة الإسكندرية، وبُنيََّ أصغر أستنساخ للبوابة في العراق في سبعينيات القرن الماضي، وكذلك مبنى المتحف الذي لم يكتمل، ولقد وقعت عليه الأضرار منذُ غزو العراق في 2003، وكذلك مدخل بيت النحات العراقي سالم الحتحوت، الذي عُرفَ بشغفهِ وحُبهِ للآثار العراقية فصمم ونحت واجهةَ بيتهِ كنُسخة من بوابة عشتار في بابل، وزينها بالثيران والتنين، وكانت المواكب تدخُل من بوابة عشتار، وهي البوابة الرئيسية لسور المدينة الداخلي، والبوابة الرئيسة إلى شارع الموكب، الذي يُعدُ الشارع الرئيس لمدينة بابل والطريق المقدس الذي يربط المدينة ببيت الأحتفالات الدينية المعروف ببيت (أكيتو)، ويخترق شارع الموكب من بوابة عشتار في اتجاههِ نحو الجنوب، ثم بعد ذلك يمتد حتى يكون بالقرب من الجهة الشرقية للقصر الجنوبي، ومن خلال البوابة يتم العبور إلى قناة ليبيل (حيكال)، عِبرَ جسر خشبي إلى معبد (نابو شخاري)، الواقع إلى الجهة الغربية منها، ويستمر الشارع جنوباً أيضاً بمحاذاة سور الزقورة ومعبد (أيساكلا)، مُنعطفاً غرباً حتى يتم الوصول الى نهر (أراختو)، وهو الجدول المُنساب إلى نهر الفرات، ولقد أطلقَ البابليون على القسم الشمالي من الشارع الذي يبدأ من بوابة عشتار شمالي المدينة الداخلية، ثم يمتد جنوباً حتى ينحرف غرباً بين زقورة بابل ومعبد مردوخ مُتصلاً بالجسر المُسمى جسر (بور شابو)، ومعنى هذا الأسم لن يعبر العدو، والقسم الجنوبي من الشارع أُطلقَ عليه أسم عشتار (لاموسو أو مياشو)، وهي عبارة تعني عشتار حامية جيوشنا .

رموز الحضارة البابلية

إن رموز الحضارة البابلية المنقوشة على بوابة عشتار من القرن السادس قبل الميلاد هي :

1- الأسد البابلي أريا (رمز الدولة والآلهة عشتار) .

2- الثور البابلي ثور (رمز الزراعة) .

3- التنين البابلي الموشخوشو (رمز الآلهة مردوخ وتمثيل الإرادة الآلهية) .

4- زهرة البابونج (رمز الربيع والنصر ورعاية الآلهة عشتار) .

اكثر من معبد

بقيَ أن تعرف :

إن عشتار تعني عندما بالعراق، هي آلهة مُقدسة للحب والخصوبة والحرب في حضارات العراق القديم (بلاد الرافدين كالبابلية والآشورية)، وكانت تُعرف عند السومريين بأسم (إنانا)، وتُمثل كوكب الزهرة (نجمة الصباح والمساء)، وكان يُرمز لها بالنجمة ذات الأشعة الثمانية والأسد، ولعِبتّ دوراً مركزياً كبيراً في الأساطير العراقية القديمة مثل، أسطورة الهبوط إلى العالم السُفلي، وهناك أكثر من معبد لعشتار في العراق، إذ لا يوجد معبد واحد مُحدد، بل بُنيتّ عدة معابد للإلهة عشتار ألهة الحب والحرب في بلاد الرافدين، في مُدن آثارية مختلفة أشهرُها، معبدُها في مدينة الوركاء (أو أوروك) جنوب العراق، ومعبدها في مدينة ماري التأريخية على الفرات فضلاً على معابد أخرى  بابل ونينوى .


مشاهدات 38
أضيف 2026/08/22 - 4:05 PM
آخر تحديث 2026/08/23 - 12:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 64 الشهر 27668 الكلي 16117372
الوقت الآن
الأحد 2026/8/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير