الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أهالي ميسان يهجرون مناطقهم بسبب أزمة عطش جديدة

بواسطة azzaman

مختصون يحذّرون من جفاف الأهوار وينتقدون إدارة ملف المياه

أهالي ميسان يهجرون مناطقهم بسبب أزمة عطش جديدة

الأنبار - الزمان

ميسان - علي قاسم الكعبي

نظّم أهالي ناحية سيد أحمد الرفاعي في محافظة ميسان، وقفة احتجاجية، بالقرب من جدول السابلة، احتجاجاً على شح المياه وتراجع مناسيبها، ما أدى إلى تفاقم معاناة عشرات القرى والمناطق الزراعية في الناحية. وشارك في الوقفة مدير ناحية سيد أحمد الرفاعي أحمد موحان، الذي أكد خلال وقفة الاحتجاج امس ان (التجاوزات على صدر جدول السابلة ضمن الحدود الإدارية لمحافظة ذي قار، وتحديداً في ناحية الغراف، تقف وراء أزمة الجفاف التي تعاني منها مناطق واسعة في الناحية)، مبيناً ان (تلك التجاوزات حالت دون وصول المياه إلى جدول السابلة، الذي يعد المصدر المائي لنحو 40 قرية تضم نحو 3 آلاف منزل).

هجر مناطق

وأضاف موحان أن (قسماً كبيراً من الأهالي اضطروا إلى هجر مناطقهم بسبب شح المياه، فيما يواجه المتبقون أزمة عطش متفاقمة، وسط وعود حكومية طويلة الأمد لحل مشكلة المراشنة المائية مع ناحية الغراف)، مؤكداً ان (استمرار التجاوزات أدى إلى استباحة حقوق المناطق الواقعة ضمن الناحية من حصصها المائية)، من جانبهم، اوضح عدد من المشاركين في الوقفة أن (مناطقهم تمر بأسوأ موسم للجفاف)، لافتين الى ان (حجم التجاوزات على المشروع المبطن بات كبيراً، ولا سيما أن أجزاء منها تقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة ذي قار).

استمرار أزمة

وأعرب المحتجون عن (استيائهم من استمرار أزمة المياه، محذرين من تصاعد الغضب الشعبي والعشائري في المناطق المتضررة، خصوصاً مع تراجع قدرة الأهالي على تأمين احتياجاتهم من المياه)، وتابعوا أن (استمرار الأزمة من دون تدخل حكومي حاسم لمعالجة التجاوزات وتنظيم عملية توزيع المياه قد يؤدي إلى احتكاكات وصدامات بين المزارعين)، داعين الجهات المعنية الى (معالجة المشكلة، لضمان وصول المياه إلى القرى والمنازل المتضررة، وإنهاء حالة التوتر بين المزارعين في المحافظتين). على صعيد متصل، حذّر مختصون في الشأن المائي والبيئي، من استمرار تراجع الإطلاقات المائية باتجاه أهوار ميسان، مؤكدين ان انخفاض مناسيب المياه يهدد النظام البيئي للأهوار، ويُلحق أضراراً مباشرة بالسكان المحليين والثروة الحيوانية والسمكية. وانتقد الخبراء ما وصفوه بـ»الإدارة الفاشلة» للملف المائي، مشيرين إلى أن (أزمة الأهوار لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تتداخل فيها عوامل عدة، من بينها شح المياه والتجاوزات على الحصص المائية وسوء إدارة الموارد)، وطالبوا وزارة الموارد المائية، بأن (يتم توضيح خطتها بشأن تأمين الإطلاقات المائية اللازمة للأهوار، والكشف عن الأسباب الفعلية وراء انخفاض مناسيبها)، محذرين من أن (استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور البيئي، والهجرة من المناطق المتضررة). بدورهم وجّه ناشطون في ميسان، تساؤلات إلى (إدارة المحافظة، ونواب المحافظة، بشأن دورهم في متابعة ملف المياه والضغط لمعالجة أزمة الجفاف، واصفين اهمال الواقع المائي والبيئي، بـ»الصمت الحكومي والنيابي» تجاه ما تشهده مناطق الأهوار من تراجع مائي.

وشدد المواطنون على (ضرورة اتخاذ إجراءات فورية، لضمان وصول المياه إلى الأهوار، ومعالجة التجاوزات على الجداول والأنهار، ووضع إدارة مستدامة للموارد المائية)، منوهين الى ان (حماية أهوار مسؤولية حكومية وبيئية لا تحتمل التأجيل).

منع تجاوز

وفي الانبار، تستمر فرق وزارة الموارد، بمنع التجاوز على الحصص المائية، ضمن خطة توزيع المياه بعدالة بين المستحقين. واوضح بيان تلقته (الزمان) امس أن (مدير دائرة تنفيذ أعمال كري الأنهر، تواصل متابعتها الميدانية لتطبيق نظام المراشنة وإزالة التجاوزات على الحصص المائية، بما يضمن الالتزام بالخطة التشغيلية، وضبط الاستهلاكات المائية، والالتزام بالحصص المقررة، بما يضمن وصول المياه بعدالة إلى جميع المستفيدين).


مشاهدات 31
أضيف 2026/08/15 - 2:32 AM
آخر تحديث 2026/08/15 - 3:27 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 232 الشهر 15317 الكلي 16105021
الوقت الآن
السبت 2026/8/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير