شركة أجنبية تعلّق إنتاج النفط في حقل شيخان لأسباب أمنية
العراق يستأنف التعاقد لتأمين شحنات جديدة من زيت الغاز
بغداد - قصي منذر
عاد العراق إلى سوق شراء زيت الغاز للمرة الأولى منذ مطلع العام 2025 الماضي، وذلك عبر طرح مناقصة لتأمين شحنات جديدة خلال شهر اب المقبل، فيما علّقت شركة نفط أجنبية عمليات الإنتاج في إقليم كردستان لأسباب أمنية. ونقلت تقارير عن مصادر نفطية قولها أمس إن (شركة تسويق النفط العراقية سومو، طلبت شراء 127 ألفاً و500 طن من زيت الغاز بنسبة كبريت تبلغ 2500 جزء في المليون، على إن يتم تحميل الشحنة الأولى البالغة 40 ألف طن مطلع آب المقبل). وكانت سومو قد طرحت في كانون الثاني الماضي، كميات من زيت الغاز بنسبة كبريت الف جزء في المليون، للشحن خلال الفترة من شباط إلى نيسان عبر ميناءي خور الزبير وأم قصر. وفي البصرة، كشف مصدر في شركة الموانئ العراقية، عن رسو ثلاث ناقلات نفطية عملاقة تستعد لتحميل ستة ملايين برميل من النفط الخام والتوجه بها إلى الأسواق العالمية. وقال المصدر أمس إن (الناقلات الثلاث موجودة حالياً ضمن عمليات الإرساء والتحميل في الموانئ التصديرية، بحمولة تبلغ مليوني برميل لكل ناقلة). وأوضح المصدر إن (الناقلتين سورينيم وباهاماس، انهيا تحمليهما، بينما تنتظر الناقلة نيسوس هيراكليا، الإرساء على منصتها للبدء الفوري بعمليات التحميل). بدوره، أعلن مرصد اقتصادي، إن العراق استخرج نحو 440.3 مليون برميل من النفط خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما بلغ فاقد الإنتاج نحو 302.8 مليون برميل نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة. وأكد مرصد ايكو عراق في بيان أمس إن (إنتاج النفط خلال شهري كانون الثاني وشباط كان عند مستوياته الطبيعية بمتوسط تجاوز 4.1 ملايين برميل يومياً، قبل إن يتراجع بشكل حاد خلال الأشهر الأربعة التالية بسبب الحرب وتأثيرها في عمليات التصدير والإنتاج). وأضاف إن (متوسط الإنتاج اليومي بلغ 4.097 ملايين برميل في كانون الثاني و4.140 ملايين في شباط، ثم انخفض إلى 1.906 مليون برميل في آذار و1.633 مليوناً في نيسان، وبلغ أدنى مستوياته في أيار عند 1.406 مليون برميل يومياً، قبل إن يرتفع نسبياً إلى 1.525 مليون برميل يومياً في حزيران). وتابع إن (إجمالي فاقد الإنتاج خلال المدة من آذار إلى حزيران بلغ نحو 302.8 مليون برميل، مقارنة بمعدل إنتاج طبيعي يبلغ 4.1 ملايين برميل يومياً). داعياً إلى (إيجاد حلول حقيقية لحماية منشآت إنتاج النفط ومسارات التصدير، بما في ذلك تطوير منافذ تصدير بديلة، مثل مشروع طريق الشام، لضمان استقرار الإنتاج وتقليل تأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العراقي). من جانبهم، حذر محللون في قطاعي الطاقة والجيوسياسة من إن العراق سيكون من أكثر الدول تأثراً إذا استمر تعطل الملاحة في مضيق هرمز، في ظل بقاء تدفقات النفط من الخليج عند نحو 50 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب، بما يعادل انخفاضاً لا يقل عن عشرة ملايين برميل يومياً من الإمدادات الإقليمية. وأشار الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة روبن ميلز أمس إلى أن (استمرار الهجمات على ناقلات النفط، أعاد حركة الشحن إلى مستويات متدنية، في حين تراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز إلى نحو 16 سفينة يومياً). مؤكداً إن (البدائل الحالية، بما فيها خطوط الأنابيب، لا تزال غير قادرة على تعويض الإمدادات المفقودة، بينما تبقى الخيارات العراقية المقترحة عبر سوريا أو تركيا مشاريع تحتاج من سنتين إلى أربع سنوات للتنفيذ). في تطور، علّقت شركة غلفت كيستون، إنتاج النفط مؤقتاً في حقل شيخان بمحافظة دهوك، كإجراء احترازي. وقالت الشركة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (تعليق الإنتاج جاء للحفاظ على السلامة في ظل الوضع الأمني الجديد في المنطقة). وأضافت إن (الخطوة تأتي انسجاماً مع إجراءات اتخذتها شركات نفط دولية أخرى عاملة في كردستان). مؤكداً إن (أصول الشركة ومنشآتها لم تتعرض لأي أضرار، بينما تجاوز آخر معدل إنتاج في حقل شيخان 45 ألف برميل يومياً). وكانت شركة دانة غاز، قد أعلنت قبل ايام، وقف عملياتها في حقل كورمور بمحافظة السليمانية بسبب التهديدات الأمنية، الأمر الذي تسبب بانخفاض إنتاج الكهرباء بنحو ألفي ميغاواط في الإقليم.