الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأديب الأكاديمي جبار جمال الدين:  أول قصيدة عربية ترثي كاسترو ومانديلا وشافيز

بواسطة azzaman

الأديب الأكاديمي جبار جمال الدين:  أول قصيدة عربية ترثي كاسترو ومانديلا وشافيز

    ورثت عن أخي العلاقة برموز الحركة الشعرية اللبنانية

احمد عبد المجيد

 

أمدني وجودي بين ظهراني معهد العلمين للدراسات العليا في النجف، بمعرفة عميقة باستاذ العلوم السياسية جبار جمال الدين، واكتشفت في سيرته غنى الشعر وثراء الانتماء الى اسرة جمال الدين العريقة والى تراث مدينة النجف، الذي ينهل الدكتور جبار منه معارفه ويغذي مدركات عقله وينمي مهاراته الأدبية.

مضت ثلاث سنوات منذ لقائي الاول به، كانت كافية لأعزز صلتي به حيث يشاطرني ببعض اهتماماتي ومعظم قناعاتي الشخصية بالأفراد والأتجاهات. ومنذ اسبوع رأيت ان احاوره في الجوانب، شبه المجهولة، من حياته وميوله ولاسيما علاقته الوطيدة بالطائفة المسيحية واركانها في لبنان. ولعلها حالة فريدة اني لا أصادفه الإ ويمطرني ببلاغات عن آخر رسائلة مع لبنان. وذكرياته المستخلصة من زياراته الكثيرة الى بيروت وجبالها وبحرها، حتى اني رأيته لبناني الهوى بامتياز نجفي الهوية الانسانية حتى انه رثى زعماء دول اجنبية حزناً على رحيلهم.

هنا جانب من هذا الحوار:

دكتور .. ما الذي قادك الى بحور الشعر مع انك من أسرة دينية محافظة؟

أنني لا اجد تعارضا او ضيرا بين نظم الشعر والانحدار الطبقي او الديني فهو موهبة سماوية منحها لنا الباري  وأضحت تجري في عروقنا ولانجد مناصا في ان نكتب وتتفجر ينابيع عواطفنا  التي نترجمها الى قصائد واحاسيس وافكار وأسرتنا آل جمال الدين أسرة شعر وأدب وفقه ومعرفة منذ سنين بعيدة.

مدرسة أولى

ما  مدى تأثير الشاعر الكبير الدكتور مصطفى جمال الدين في اشعارك؟

-   هو رحمه الله وبلا شك مدرستي الاولى  ومعلمي الأول والذي تأثرت به منذ بواكير كتاباتي في مطلع شبابي وكنت اقرأ على مسامعه قصائدي فأجد الإرتياح على محياه مما شجعني على الاستمرار في الكتابة الشعرية ولايخفى على القاريء ان الشاعر الدكتور مصطفى جمال الدين كان شاعر النخيل المقفى بل من ابرز الشعراء العراقيين في القرن العشرين الذين انجبتهم مدينة النجف الاشرف حاضرة الشعر والفكر والثقافة والأدب كما انجبت كوكبة من شعراء العراق الافذاذ كالشاعر  السيد محمد سعيد الحبوبي وسماحة العلامة الراحل السيد الدكتور محمد بحر العلوم  طيب الله ثراه وشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري والشاعر علي الشرقي والشاعر الشيخ محمد رضا الشبيبي وغيرهم من اساطين الشعرالعراقي الحديث والمعاصر.

تحدث لي عن جذور علاقتك  بالحركة الشعرية اللبنانية؟

لقد ورثت هذه العلاقة من اخي الراحل الاستاذ الدكتور محسن جمال الدين استاذ الادب الاندلسي في كلية الآداب  جامعة بغداد والذي عاش لسنوات طويلة في لبنان وتخرج من جامعة القديس يوسف في بيروت في اواسط خمسينيات القرن الماضي وبعدها اكمل الدكتورا بإختصاص الادب الأندلسي في جامعة برشلونة الاسبانية وكانت تربطه علاقات ثقافية وطيدة بكبار شعراء لبنان ومن ابرزهم ايليا ابوماضي وميخائيل نعيمة و أمين نخلة ومارون عبود وجورج صيدح والياس فرحات وحليم دموس والياس ابو شبكه وعيسى اسكندر المعلوف وابناءه الشعراء الكبار شفيق المعلوف ورياض المعلوف وفوزي المعلوف وجل هؤلاء بل اغلبهم من عوائل مسيحية وتشاء الاقدار ان اكمل رسالة اخي الراحل فأقمت علاقات وثيقة مع شعراء لبنانين كبار امثال ميشال طراد وجوزيف حرب  وجوزيف الهاشم والشاعرة والاديبة والرسامة التشكيلية ميلفين توفيق ابو مراد  وشعراء كبار واخوة اعزاء من طائفة الموحدين الدروز وفي مقدمتهم  سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الاخ الفاضل والشاعر المبدع الدكتور سامي ابي المنى واخي وصديقي الوفي والشاعر الكبير الاستاذ الدكتور محمد شيا استاذ الفلسفة المتمرس في الجامعة اللبنانية وعميد معهد العلوم الإجتماعية والذي  صدرت له عشرات الدواوين الشعرية الراقية والتي تركت صدى واسعا في الحياة الشعرية والثقافية اللبنانية.

كتبت في اغراض شعرية عديدة فمن رثيت في شعرك من زعماء العالم ؟

كتبت في العديد من الاغراض كالوصف والغزل والرثاء والشعر الوطني والانساني وقصائد من شعر الاخوانيات وتعدت قصائدي المجال العراقي و المجال على صعيد الوطن العربي  الى فضاءات عالمية   فكنت اول شاعر عراقي وربما عربي يكتب  قصيدة في الذكرى المئوية للمذابح والإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الأرمني في ظل الهيمنة العثمانية عام 1915  كما كنت أول شاعر يكتب قصائد رثاء في شخصيات عالمية كانت تقف داعمة للحقوق العربية المشروعة في كافة المحافل والمنظمات الدولية  امثال الرئيس الكوبي الراحل فيدال كاسترو والرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز  والزعيم الوطني الجنوب افريقي الراحل نلسون مانديلا والبابا الراحل فرنسيس بابا الفاتيكان وقد نشرت هذه القصائد في دوريات عراقية وعربية وعلى مواقع عالمية الكترونية ونالت اعجاب الكثير من القراء وكان الدافع الاساسي لكتابة هذه القصائد هو شعوري ورغبتي بأن ارد الجميل ولو بجزء يسير لهذه الشخصيات العالمية التي ساندت الحق العربي  بدافع انساني واخلاقي رغم سطوة الهيمنة والغطرسة الامبريالية التي تقف بقوة بوجه كل من يناصر قضايانا العادلة.

طبيعة ساحرة

 □ لو ترك لك الخيار كي تحلق عاليا في عوالم الشعر وتكتب قصيدة ،فما هي الاماكن الاثيرة الى قلبك والتي تنطلق فيها قريحتك؟

بلا تردد بأنني سأناجي لبنان واتغزل بجماله وطبيعته الساحرة من شماله الى جنوبه ، وخاصة ما يعرف بالمتن الشمالي والاماكن السياحية الخلابة في الشوف وبعقلين وجزين ونيحا وبحمدون وعاليه وصوفر  وكسروان وجبيل أول مدينة مأهولة بالسكان منذ فجر الحضارات الأنسانية.

انت  إستاذ للعلوم السياسية لكن أيهما  أصلح للأمة السياسة أم الشعر ؟

أن السياسة والشعر بالنسبة لي، كلاهما يكمل الآخر فالشعر كان ومنذ اجيال بعيدة لسان حال الامة والمعبر عن همومها وتطلعاتها حتى وصف الشعر بأنه ديوان العرب ويكفينا ان نورد دور الشعراء العراقيين الذين ألهبوا روح الحماسة والوطنية في نفوس الجماهير منذ ثورة العشرين مرورا بانتفاضة مايس 1941 ووثبة كانون عام 1984 وقصائد الجواهري الوطنية والسياسية الخالدة  هي خير دليل على ذلك والتي ستبقى راسخة في الوجدان والضمير العراقـــــي على مر الأجيـــــــال والعصور اذن وبناءا على ماتقدم سنجد ان الســياسة والــــــــــشعر ينبعان من نهر واحد  ولن يفترقا ابدا .


مشاهدات 53
الكاتب احمد عبد المجيد
أضيف 2026/06/13 - 12:38 AM
آخر تحديث 2026/06/13 - 7:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 353 الشهر 12151 الكلي 15887632
الوقت الآن
السبت 2026/6/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير