ظلال الراية الحمراء
عمار عبد الواحد
ينظر جوزيف ستالين من نافذة التاريخ مشهدا لم يرد على ذهنه يوما وهو يرى وريث قلعة موسكو يقف متعثرا عند مشارف كييف تلك المدينة التي كانت ركنا أساسيا في اتحاد يضم خمس عشرة جمهورية كلها كانت تخصع لقرارات الادارة السوفيتية . يقارن ستالين بين الماضي والحاضر مستذكرا أمجاد الجيش الأحمر الذي سحق جحافل هتلر واجتاح برلين عاصمة القوة والتكنولوجيا لينهي الحرب العالمية الكبرى بنصر تاريخي مدو ثم ينظر اليوم بأسف إلى روسيا وهي تحارب لأربع سنوات على تخوم جارتها الصغيرة دون حسم واضح. يرى صاحب القبضة الفولاذية في هذا المشهد تراجعا لهيبة الدولة العظمى وتفتتا للإرث العسكري الذي بناه بالقوة والحديد ويتساءل بمرارة كيف لوريث تلك الأمجاد السوفيتية أن يامل بمواجــــــــهة القارة الأوروبية بأسرها وهو الذي استنزف طاقات جيشه لسنوات عاجزا عن إخضاع عاصمة كانت يوما تحت حكمه وطوع بنانه.