الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإسطورة بايش والمونديال

بواسطة azzaman

الإسطورة بايش والمونديال

اكرام زين العابدين

 

لم ولن يصل اللاعب ابراهيم بايش الى مستوى فني عال في كرة القدم خلال السنوات التي مثل فيها اندية الدوري العراقي وتجارب الاحتراف في الخارج او ارتداء فانيلة المنتخبات الوطنية لكي يطلق عليه لقب اسطورة الكرة العراقية.

منذ تاسيس المنتخبات الوطنية ظهر في كل مرحلة زمنية عدد كبير من اللاعبين الموهوبين والذين قدموا مستويات كروية كانت تؤهلهم للاحتراف في افضل الاندية الخارجية لولا قوانين الاحتراف الغائبة في حينها .

لنتذكر جمولي وعموبابا وهشام عطا عجاج وعبد كاظم ودوكلس عزيز وجيل فلاح حسن وعلي كاظم وحسين سعيد واحمد راضي وحارس محمد وناظم شاكر وعدنان درجال ورعد حمودي وغيرهم من النجوم التي لمعت في سماء الكرة العراقية.

لذلك علينا ان نعيد حساباتنا في موضوع التشديد وعدم السماح للاعب باجراء المقابلات والتصريح للاعلام مهما كان السبب الا بموافقات خاصة وبالاتفاق مع الدائرة الاعلامية او المنسق اللاعلامي للنادي او المنتخب ، وان لا يكون التصريح خارج السياقات او المالوف ، وبخلاف ذلك يتحمل اللاعب نتائج ما ينطق به امام الجميع وان لا يتراجع عن ما قاله في حالة اتخاذ الاجراءات القانونية والتأديبة والحرمان بحقه.

لنعود الى الوراء ونسال كم مدرب عمل في الاكاديميات وفرق الفئات العمرية في العراق وكان يؤكد على المبادىء التربوية والاخلاقية بعمله، ونجح في صناعة الاجيال الكروية السابقة التي قدمت صورة ايجابية عن الرياضة لانها كانت تعمل بصمت وتعي ما تقوله ولا تسمح لنفسها ان تتجاوز على الآخرين مهما حصل.

في السنوات العشرين الاخيرة انعكست الصورة ولم ينجح العاملين في الاكاديميات وفرق الفئات العمرية في العراق في غرس بذرة الخير والتسامح ، بل على العكس شاهدنا الكم الكبير من لاعبي الاندية والمنتخبات الوطنية وهم يتجاوزون على من علمهم ودربهم وكان سببا رئيسياً في نجوميتهم .

ان المسؤولية التي تقع على ادارات الاندية العراقية كبيرة في هذه المرحلة من خلال الاهتمام بالجانب التربوي والاخلاقي للاعب منذ دخوله الى اسوار النادي ووصوله الى النجومية ، وعندها سننجح في صناعة اجيال جديدة تعرف معنى الرياضة والاحتراف الحقيقي من خلال الاهتمام بهذه المباديء الانسانية المهمة التي تسهم في بناء الشخصية الكروية.

ان كرة القدم العراقية مرت خلال الاربع سنوات الماضية بالعديد من المطبات والتقلبات بقيادة المكتب التنفيذي الحالي للاتحاد ، وحصلت العديد من المشاكل بين المدربين واللاعبين ، وظهور التسميات التي اطلقها البعض من الاعلاميين بهدف زرع الفتنه بين  الجميع ، ولن يهتم هؤلاء لمدى الاضرار التي سببتها هذه التصريحات غير المسؤولة للاعبين وعوائلهم وكذلك اثرت على سمعة العراق في المحافل الخارجية.ان منتخبات المغرب والجزائر وتونس ومصر تعتمد بشكل كبير على اللاعبين الجاهزين من المحترفين والمغتربين في الدول الاوروبية وكذلك المحليين ولم نسمع او نشاهد يوماً ان لاعبيها المحليين تآمروا او تنمروا على زملائهم من اجل ابعادهم عن المنتخبات الوطنية بل على العكس كان الجميع يسعى للحصول على فرص متساوية من اجل تحقيق افضل الانجازات .وبالعكس نجد البعض من اعضاء الاتحاد والمدربين يشجعون على الفوضى من خلال اطلاق تسميات على اللاعبين (المحلي والمغترب) ، وشهدنا استبعاد لاعبيين موهوبين من المغتربين وعدم اعطائهم الفرص الحقيقية بحجج كثيرة ، وان هؤلاء المدربين لا يعترفون بفشلهم بالعمل بعد نجاح تجربة استدعاء الموهوبين في المباريات الاخيرة التي شهدت ولادة منتخب وطني بقيادة الاسترالي ارنولد قدم مستويات جيدة ونجح بالوصول الى المونديال بعد غياب 40 عاماً .علينا ان نكون حازمين مع من يسهم في تهديم بناء وتماسك المنتخب لاننا مقبلين على مهمة مونديالية لن تتكرر كل اربع سنوات.


مشاهدات 5
الكاتب اكرام زين العابدين
أضيف 2026/04/22 - 2:18 PM
آخر تحديث 2026/04/23 - 1:20 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 57 الشهر 19432 الكلي 15237505
الوقت الآن
الخميس 2026/4/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير