الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الميركانتلية الأمريكية.. ظاهرة غامضة أم سياسة جديدة ؟

بواسطة azzaman

الميركانتلية الأمريكية.. ظاهرة غامضة أم سياسة جديدة ؟

سارة سلمان داود

 

من هدم  المؤسسات الحكومية، إلى فرض سياسات  جديدة، وصولًا إلى طاولة مفاوضات تتوسطها أطراف غير متوقعة كباكستان، تبدو الولايات المتحدة وكأنها تعيد تشكيل نهجها الاقتصادي والسياسي بطريقة تثير الكثير من التساؤلات.

هل نحن أمام تحولات عابرة فرضتها الظروف الدولية، أم أن هناك فكرًا أعمق يقود هذا المسار؟ في خضم هذه التغيرات، يبرز مفهوم «الميركانتلية» كإطار تفسيري محتمل لسياسات تسعى إلى تعزيز القوة الاقتصادية عبر اتباع طرق ملتوية في السياسة الخارجية تجاه بلدان العالم، وإعادة توجيه ميزان التجارة لصالح الداخل الأمريكي.  فما الذي يجري فعلاً داخل أروقة القرار في البيت الابيض؟ ومالذي دفع دونالد ترامب إلى خوض حرب عسكرية مكلفة ضد إيران؟ وهل يتعرض ترامب إلى ضغوط قد تقوده إلى إشعال نار الحرب من جديد؟

مسار الحرب

 لفهم مسار السياسية الخارجية الأميريكية من المهم جدا الخوض في غمار الأهداف التي حرّكت الF35 الاميريكية صوب طهران، فمن خلال اطلاعنا على مسار الحرب عبر المواقع الرسمية فضلا عن دراسة تاريخ العلاقات الدبلوماسية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية وجدنا أهداف جاءت في مقدمتها تحقيق الحلم الصهيوني(إسرائيل الكبرى)، كما هو متعارف عليه فإن الولايات المتحدة عرابة الصهيونية لكن مالذي يدفع دولة كبرى لها ثقلها السياسي دوليا وإقليميا تنفذ المطاليب الصهيونية؟  لوحظ ان الصهيونية مؤثرة وبشكل فاعل على عملية صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة بل المتحكمة بالهجمات الأخيرة على طهران بالرغم من معارضة الرأي العام الأمريكي لهذه الحرب. لكن اللوبي اليهودي مارس ضغوطات على دونالد ترامب اولها فضائح ابستين لو امعنا النظر قليلا لوجدنا ان الحرب بدأت مباشرة بعد انتشار الفضائح. وهذا ما يدل على أن اروقة البيت الأبيض والكونغرس مقيد ومخترقة من قبل المنظمة الصهيونية المتمثلة باللوبي.

مواقع عسكرية

من جانب آخر نجد أن دونالد ترامب بالرغم من تكلفة الحرب المادية والبشرية وضع قواته العسكرية في أهم موقع استراتيجي في المنطقة وهو مضيق هرمز فضلا عن اشتراطه على حكومة طهران التي عمدت إلى غلق المضيق بعد إعلان العرب فتحه ومناصفتها بالضرائب التي أعلنت رسميا عن فرضها بعد فتح المضيق، هذا يفسر المذهب الاقتصادي الذي يتبناه ترامب والقائم على قوة الدولة بما تمتلكه من قاعدة ذهب وفضة وجمع الثروات المهولة.

من ناحية أخرى هناك مارد احمر خطر يهدد النسر الاصلع

برزت الصين في الآونة الأخيرة كقوة عظمى مخيفة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، ليس سياسيا فحسب وإنما اقتصاديا وبيئيا، لاسيما وان الصين تمكنت خلال مدة قياسية اكتساح الأسواق العالمية، معتمدة في جزء من صعودها على علاقاتها الاقتصادية مع إيران لافتقارها للطاقة فأرادت الولايات المتحدة تحجيم الصين من جديد عن طريق قطع إمداد الطاقة ( النفط) بضربها طهران.

 فهل سيخضع المارد الاحمر لضوابط النسر الأصلع؟؟ ام ان هناك دبلوماسية جديدة سنشهدها في الأيام المقبلة.


مشاهدات 64
الكاتب سارة سلمان داود
أضيف 2026/04/19 - 3:38 PM
آخر تحديث 2026/04/20 - 2:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 99 الشهر 16500 الكلي 15234573
الوقت الآن
الإثنين 2026/4/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير