مضيق هرمز كشف المستور
محمد بهجت
تعرضت منطقة الشرق الأوسط لاهتزاز إقليمي عنيف بسب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وايران من جهة أخرى تسببت باغلاق مضيق هرمز والذي تحول الى ركيزة أساسية في الصراع القائم لاهميته الاقتصادية كونه ممرا ضروريا لتجارة النفط والغاز العالمية، إذ يلقب بشريان الحياة للعالم الصناعي ويؤدي دورا دوليا وإقليميا مهما في حركة التجارة الدولية ويعبر منه (18) مليون برميل يوميا، أي ما يعادل (26%) في المئة من تجارة النفط العالمية. لذا شكل الصراع حوله تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي. يتصف الاقتصاد العراقي بأحادية الطاقة والاقتصاد وهذه الأحادية أسهمت في ظهور الكثير من الآثار غير المرغوبة ومن أجل معالجتها ينبغي تنويع الطاقة والاقتصاد فازمة مضيق هرمز كشفت اختلالا في هيكلية الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على العائدات النفطية والتي تشكل أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة من جهة ، والاعتماد على المسارات التقليدية وعدم فتح قنوات تصدير بديلة تسهم في استدامة التدفقات النفطية من جهة أخرى ، الامر الذي جعل الاقتصاد العراقي عرضة للصدمات الخارجية والتقلبات الحادة في أسعار الطاقة ومن ثم تتحول الأزمات العالمية سريعاً إلى أزمات معيشية داخلية تمسُّ حياة المواطنين بشكل مباشر.ختاماً نقول لابد من وضع خطة ممنهجة لعمل إصلاحات هيكلية شاملة، تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد شبه الكلي على النفط مع خلق مسارات تصدير جديدة للنفط العراقي ، الخطة ستعمل بلا شك على تقليل حدَّة الصدمات السوقية وتعزيز مرونة الاقتصاد العراقي.