الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هل غرفة العمليات مكشوفة ؟

بواسطة azzaman

هل غرفة العمليات مكشوفة ؟

فاتح عبدالسلام

 

هل من المعقول ان الولايات المتحدة تدخل هذه الحرب المعدة مسبقاً منذ شهور، وتحت التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية العلنية، من دون ان تدرس معنى ضرب الأهداف المقررة؟

الم تدرك واشنطن ان إيران لديها إمكانية صاروخية هائلة وربما أكبر مما تملكه اية دولة في العالم، وان الحرب تعني العبث مع عش الدبابير الصاروخي، وهذا يتطلب امراً واحداً فقط، هو التدمير النهائي لذلك العش بقوة النيران او إيجاد مسار للحوار مع إيران لوقف الحرب، وهذه هي النتيجة التي تسعى إيران للوصول اليها، لأنّ ذلك يعني الاعتراف بإيران قوة استراتيجية عبر ما تملكه من صواريخ.

إيران عاجزة عن صد أي هجوم امريكي، لكن تعويضها هذا النقص يأتي سريعاً أيضاً من خلال مهاجمة الأهداف الامريكية والإسرائيلية، وهذا هو ردع حربي متبادل، ولا يبدو التفوق الأمريكي حاسماً مع الاقتراب من الأسبوع الثالث، وانّ عدم الانتصار في مسألة الصواريخ البالستية الإيرانية يعني ان أي هدف آخر معلن ضئيل النتيجة وغير فعال.

أمام هذه الحقائق، يمكن فحص آخر تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، في انّ الحرب على وشك الانتهاء. ما المقصود بالانتهاء هنا؟ إذا كانت الأهداف غير متحققة، أو إذا كانت الأهداف غير واضحة برغم كل ما يقال.

 وهل هناك حقاً تناقض في أهداف الحرب بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي؟

وفي نفس الوقت، متى كانت الحروب تكشف كل أهدافها ومسار عملياتها عبر وسائل الاعلام بما يوحي بإلغاء كامل لعوامل السريّة والمفاجأة والمسؤولية؟ هل يعقل انّ أعظم دولة في العالم تكشف خططها الحربية، وهي لم تنجز أهدافها بعد؟ ما يجري في الاعلام هو جزء من سردية الحرب.

الإعلان الأمريكي المتكرر عن تدمير خمسين سفينة حربية إيرانية في سياق تأمين الحماية لمضيق هرمز، هو نوع من السذاجة في تقديم المنجز الحربي للإعلام، فالجنرالات وحدهم يدركون ان تهديد مضيق هرمز لا يكون من خلال السفن الإيرانية فقط، ولا حتى من خلال الألغام، وان وجود صاروخ واحد قصير المدى على الساحل الإيراني كفيل بأداء المهمة بنجاح في الاغلاق العملي لمضيق هرمز.

لا يمكن النظر الى أي اعلان أمريكي متوقع عن انجاز المهمة في العمليات ضد إيران على انه انتصار، ما لم يكن في اليد انتصار فعلي له آثاره الملموسة لدى الطرف المهزوم، وهذا لم يحدث بعد. لكن هذا لا يعني انّ النهاية ترسمها وتجر أمريكا وإسرائيل جرّاً اليها.


مشاهدات 59
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/03/11 - 1:09 PM
آخر تحديث 2026/03/12 - 10:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 407 الشهر 10244 الكلي 15002313
الوقت الآن
الخميس 2026/3/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير