الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الروحانية.. نجمة الزهرة لاوزبكستان الجديدة

بواسطة azzaman

الروحانية.. نجمة الزهرة لاوزبكستان الجديدة

 

أعلن الصحفي العراقي أحمد جاسم الزبيدي صدور كتابه الجديد بعنوان «الروحانية: نجمة الزهرة لأوزبكستان الجديدة.. الإسلام: فلسفة الإنسانية والعلم والتنوير»، وذلك عن دار الوفاق للنشر والتوزيع بالقاهرة، في عمل فكري يتناول التحولات الروحية والفكرية التي تشهدها  في في جمهورية أوزبكستان.  في المرحلة الراهنة

ويقدم الزبيدي في كتابه قراءة تحليلية معمقة لما يصفه بحالة «اليقظة الروحية» في أوزبكستان المعاصرة، مستندًا إلى خبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود من الارتباط االمهني والحياتي بالبلاد، ويؤكد أن العمل لا يقتصر على رصد الوقائع، بل يسعى إلى تأمل التحولات الفكرية والقيمية التي تعيد صياغة العلاقة بين الإيمان والعقل وكرامة الإنسان في مجتمع يشهد تغيرات متسارعة.

 

ويرصد الكتاب مظاهر الحراك الثقافي والعلمي في أوزبكستان، مشيرًا إلى ما تتمتع به من حالة استقرار نسبي في قلب آسيا الوسطى، في ظل عالم يتسم بالتوتر والتحولات المتلاحقة، كما يتناول السياسات التي تنتهجها القيادة الأوزبكية برئاسة شوكت ميرضياييف، والتي تركز — بحسب المؤلف — على إبراز البعد الإنساني للإسلام وتعزيز قيم الاعتدال والتنوير، مع الربط بين الهوية الوطنية ومتطلبات الدولة الحديثة.

التحولات الفكرية والقيمية في أوزبكستان

ويتطرق العمل إلى جهود ترسيخ قيم العلم والتسامح، مع الحفاظ على توازن بين التقاليد الروحية العريقة ومبادئ الدولة المدنية، فضلًا عن الاهتمام بحقوق الإنسان والحريات العامة ضمن مسار الإصلاح الجاري. ويشير الزبيدي إلى أن القيم الدينية في المجتمع الأوزبكي لا تزال تمثل عنصرًا تأسيسيًا في البنية الثقافية والأخلاقية، وأنها تُقدَّم بوصفها طاقة بنّاءة يمكن أن تنسجم مع مفاهيم المجتمع المدني والحوار بين الثقافات.

ويولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بالمؤسسات العلمية والدينية في أوزبكستان، مثل أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية، ومركز الحضارة الإسلامية في طشقند، والمركز الدولي للبحوث العلمية للإمام البخاري في سمرقند، معتبرًا أنها تمثل منصات معرفية تسعى إلى الجمع بين التراث العلمي الإسلامي ومنجزات العصر الحديث، مع التركيز على تأهيل الشباب وتعزيز البحث العلمي.

السياسة الخارجية الأوزبكية

كما يتناول المؤلف توجهات السياسة الخارجية الأوزبكية القائمة على الحياد وعدم الانخراط في محاور الصراع، مؤكدًا أن هذا النهج أسهم في دعم الاستقرار الداخلي وتوفير بيئة مواتية للتنمية الثقافية والمعرفية.

ويستند الكتاب إلى مقولة لرئيس أوزبكستان مفادها أن «الإسلام، قبل كل شيء، هو تعليم يسمو بالإنسانية والعلم والمعرفة والتنوير»، وهي الرؤية التي يسعى العمل إلى تتبع تجلياتها في الواقع المعاصر، من خلال ربط الماضي الحضاري للبلاد بمشروعاتها التنموية الراهنة.

ويؤكد الزبيدي أن كتابه يمثل شهادة فكرية على مرحلة مفصلية في تاريخ أوزبكستان، ويطمح إلى أن يشكل إضافة إلى حوار الثقافات، وأن يقدم نموذجًا معاصرًا لكيفية توظيف القيم الروحية في دعم مسارات الإصلاح والتنمية، في إطار من الاعتدال والانفتاح. Ahmad Alzubaydi, [4 мар. 2026 в 22:45]

"الروحانية: نجمة الزهرة لأوزبكستان الجديدة".

   يُعد كتاب “الروحانية: نجمة الزهرة لأوزبكستان الجديدة.. الإسلام: فلسفة الإنسانية والعلم والتنوير”، الصادر عن دار الوفاق بالقاهرة للصحفي العراقي المخضرم أحمد جاسم الزبيدي، وثيقة فكرية بالغة الأهمية. لا يقدم الكتاب مجرد سرد تاريخي أو سياسي، بل يغوص في جوهر التحولات التي تشكل هوية أوزبكستان في عصرها الحديث، معتمداً على خبرة تراكمية للكاتب تمتد لأكثر من أربعة عقود من التماس المباشر مع المجتمع والثقافة الأوزبكية. ينطلق الزبيدي من فرضية جوهرية مفادها أن أوزبكستان تمر بمرحلة “يقظة روحية” لا تنفصل عن تطلعاتها نحو التحديث والمدنية. يفكك الكاتب في فصول كتابه كيف استطاعت الدولة صياغة معادلة صعبة: الجمع بين الاعتزاز بالتراث الإسلامي العريق وبين ضرورات بناء الدولة الوطنية المعاصرة. هذه “الروحانية” التي يتحدث عنها ليست انعزالاً أو تزمتاً، بل يراها الكاتب طاقة بناءة دافعة للإصلاح، حيث تُوظف القيم الدينية بوصفها ركيزة للأخلاق العامة، ومحركاً لتعزيز كرامة الإنسان وقيم التسامح في مواجهة تيارات التشدد. يخصص الكتاب مساحة تحليلية واسعة للسياسات التي ينتهجها الرئيس شوكت ميرضياييف. ويشير الزبيدي إلى أن هذه القيادة تتبنى رؤية استراتيجية تعتبر “الإسلام” تعليمًا يرتقي بالإنسانية، ويدعو للعلم والتنوير. ويوضح المؤلف كيف تحولت هذه الرؤية إلى ممارسات سياسية على الأرض، تركز على تفعيل الدبلوماسية الثقافية وتكريس سياسة خارجية قائمة على الحياد وعدم الانخراط في صراعات المحاور. هذا النهج ليس تكتيكياً فحسب، بل هو فلسفة تهدف إلى حماية الاستقرار الداخلي، وخلق بيئة آمنة جاذبة للتنمية المستدامة. من أبرز نقاط القوة في الكتاب إفراده فصولاً هامة للمؤسسات العلمية والبحثية التي باتت تشكل عصب القوة الناعمة لأوزبكستان. يستعرض الزبيدي أدوار “أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية”، و”مركز الحضارة الإسلامية” في طشقند، و”المركز الدولي للبحوث العلمية للإمام البخاري” في سمرقند. يرى الكاتب أن هذه المؤسسات ليست مجرد متاحف للحفاظ على المخطوطات، بل هي مختبرات معرفية تسعى لإحياء الفكر الإسلامي المعتدل، وتأهيل جيل من الشباب القادر على دمج علوم الدين وعلوم الدنيا، مما يضع أوزبكستان كمنارة وسطية في الفضاء الإسلامي المعاصر. يدرك الزبيدي أن عملية التحول هذه ليست مفروشة بالورود، بل هي رحلة مستمرة تتطلب موازنة دقيقة بين الحفاظ على تقاليد المجتمع المحافظة وبين الانفتاح الذي تتطلبه العولمة. يعالج الكتاب إشكالية “الدولة المدنية” في مجتمع متجذر في الهوية الإسلامية، ويقدم نموذجاً لكيفية تحويل التراث الديني إلى “قوة ناعمة” تدعم مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي. إن “الروحانية” هنا هي المظلة التي تحمي المجتمع من التفكك القيمي، بينما يمثل “العلم والتنوير” القاطرة التي تدفع الدولة نحو الركب الحضاري. يشكل كتاب أحمد جاسم الزبيدي إضافة نوعية للمكتبة العربية التي تعاني من ندرة في الدراسات المعمقة حول تجارب دول آسيا الوسطى. كما يمثّل دعوة لقارئ الفكر السياسي لفهم كيف يمكن لبلد عريق أن يعيد اكتشاف ذاته، وأن يقدم للعالم نموذجاً في “التنمية الروحية”. لا يكتفي الزبيدي بالوصف، بل يضع بين أيدينا “شهادة حية” على أن

القيم، إذا ما حُسنت إدارتها، يمكن أن تتحول إلى أعظم موارد التنمية في الدول الطموحة.

الدكتور الإعلامي  خليفة قعيد -الجزائر


مشاهدات 49
أضيف 2026/03/09 - 2:24 PM
آخر تحديث 2026/03/10 - 2:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 106 الشهر 8212 الكلي 15000281
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير