منتدى الطفولة يستقرئ واقع صحافة الطفل
بغداد – الزمان
في إطار حراكه الثقافي المستمر لتعزيز الوعي بأدب وثقافة الأطفال، ضيف المنتدى الثقافي لمجلة «دراسات الطفولة العربية» في جلسته الخامسة، السبت الماضي، الكاتب والفنان علي الدليمي، في ندوة فكرية ناقشت تحولات «الصحافة المهتمة بأدب الأطفال.. الماضي والحاضر والمستقبل»، متخذاً من المجلة نموذجاً تطبيقياً للدراسة.
وشهدت الجلسة التي أدارها الباحث سعد يونس، طرحاً معمقاً من قِبل الضيف الدليمي، حيث استعرض ملامح النشأة الأولى لصحافة الطفل العربي، والمحطات الذهبية التي ميزت نتاجها في العقود الماضية. كما توقف عند التحديات الراهنة التي تواجه المطبوع الورقي في ظل الهيمنة الرقمية، مشدداً على ضرورة التكيف مع أدوات العصر دون الإخلال بالمنظومة القيمية والجمالية الموجهة للطفل.
وركز الدليمي في حديثه على تجربة مجلة «دراسات الطفولة العربية»، معتبراً إياها منصة رصينة استطاعت الموازنة بين الجانب الأكاديمي البحثي وبين الذائقة الأدبية، مما جعلها مرجعاً للمتخصصين وحاضنة للمبدعين في هذا المجال.
أثرى الجلسة حضور نوعي من الأكاديميين والمتخصصين في ثقافة الطفل، يتقدمهم رئيس التحرير جاسم محمد صالح، الذي أكد في مداخلة له على أهمية تضافر الجهود المؤسساتية لدعم صحافة الطفل بوصفها ركيزة للأمن الثقافي العربي.
وقدم الدليمي، بعض التوصيات الضرورية لإستمرار إصدار المجلة ومواكبة تطورات العصر، منها: الموائمة الرقمية، وضرورة تحويل المطبوعات الورقية إلى منصات تفاعلية تخدم الباحثين في عالم الطفل المعاصر. وتعزيز التخصص في دعوة الباحثين لزيادة الدراسات الميدانية حول تأثير المحتوى الصحفي في سلوك الطفل العربي. فضلاً عن دعم الاستمرارية بمناشدة الجهات الثقافية لدعم المجلات الرصينة «مادياً» (مثل دراسات الطفولة) لضمان ديمومة خطابها التربوي.
ويذكر أن مجلة دراسات الطفولة العربية، هي مشروع ثقافي غير ربحي، تصدر بجهود ذاتية ومستقلة بعيدة ، أسسها الاكاديمي جاسم محمد صالح.. دون أي دعم مالي.
وفي ختام الندوة، وباسم إدارة المجلة ومنتداها، قُدمت للكاتب علي الدليمي «شهادة شكر وتقدير»، تثميناً لعطائه الإبداعي ودوره الفاعل في إثراء المشهد الثقافي والتربوي.