بين العدالة والمساواة
فيصل تقي الدين محمد
كثيراً ما يخلط الناس بين «المساواة» و «العدالة»، ورغم أنهما وجهان لعملة واحدة، إلا أن الفرق بينهما هو جوهر الاستقرار الاجتماعي.
المساواة هي أن نطبق القانون بمسطرة واحدة على الجميع، وهذا حق أساسي. لكن العدالة هي الغاية الأسمى؛ فهي تتطلب أن يراعي القانون ظروف المجتمع ومعطياته، لضمان ألا يكون النص «جامداً» أمام احتياجات الإنسان.
لماذا تطلب العدالة الاجتماعية تطبيق القانون سواسية؟
1. بناء الثقة: عندما يشعر المواطن أن القانون لا يستثني أحداً، وينمو لديه شعور بالانتماء والمسؤولية.
2. الأمان الاقتصادي: لا يزدهر اقتصاد في مجتمع يشعر فيه الفرد بوجود «امتيازات» خارج نطاق القانون.
3. روح النص: تطبيق القانون بروح العدالة يعني حماية الضعيف قبل القوي، وهذا هو الضمان الوحيد لمنع الانفلات المجتمعي.
الخلاصة:
تطبيق القانون هو «الآلية»، أما العدالة الاجتماعية فهي «الروح». ولا يمكن لأي مجتمع أن ينهض إذا غابت المساواة أمام القضاء، أو إذا جُرد القانون من بعده الإنساني والاجتماعي.