جل جلال الـله
حسين الصدر
-1-
اذا كان لكل كتاب مُؤلِف ،
ولكل دارٍ بانٍ ،
ولكل قصيدة شاعر ،
فكيف يكون هذا الكون الباهر بسماواته وكواكبه وأرضه وعجائب ما فيه من المخلوقات دون خالق قدير ، صانع لا حدود لقوته وسلطانه ؟
-2-
والفطرة السليمة تقودك الى الايمان بالله الواحد الأحد .
وهذا ما صاغه الشاعر أحمد الصافي النجفي عبر قوافيه الساحرة فقال :
راح يقوى على المدى ايماني
فبربي قد امتلأ وجداني
قيل لي هل عرفته بدليل
أو بِحِسٍ شهدتَهُ او عيانِ
قلت كلا ايمانُ قلبي اقوى
مِنْ دعاوى الحواس والبرهان
واضح لي وضوح روحي وعقلي
ماثِلٌ في مداركي ككياني
هو رمزُ الوجود سرُّ التجلي
هو روح الاكوان معنى المعاني
كلّما عفتُه رجعتُ اليهِ
كرجوع الافياءِ للاغصانِ
فاعتقادي بالله روحُ وجودي
وجحودي له انتحار ثاني
مُمْسِكٌ بي وإنْ تخليتُ عنه
حافظ لي وإنْ تركتُ عناني