00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  المرابطون العرب في مشهدهم السياسي (1)

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

المرابطون العرب في مشهدهم السياسي (1)

طارق النجار

 

تعرضت الحركة القومية العربية الى تصدع في جدارها السياسي  وترهل في بنائها التنظيمي والى تحديات بنيوية في مطاردة عناصرها في قسوة مفرطة في عشرينيات القرن الفائت ادت الى مغادرتها البلد , خوفاً من بطش الفوضويين في هجرة قسرية فرضها واقع الاضطهاد السياسي الفج والمتعنت بالشوفينية الفكرية في وطن جبل بالاتراح والنكبات .. وماعانته من غواء سلطوي أفزع الجماهير القومية والوطنية وساء مناخها في جو ملبد بغيوم قومية وأمميه محتدمة بصراعات تغفو على الجراح بعدما شهده الوطن من انقلاب عسكري في صبيحة يوم 14 تموز 1985 في خيطه الابيض أدى الى تصفية العائلة المالكة جسديا في مشهد ثأري مقيت لازال غائراً في الوجدان العراقي . وهو يرى تشييع جنائز النظام الملكي الى مثواه الاخير ذهب ضحية أجندة بريطانية أمريكية طالما نعاه من عاش بظله من مواطنينا من الاباء والاجداد والاحفاد .. فهم يجدون فيه المثل الاعلى للنزاهة والاباء والخلق الرفيع . وطالما كنا نستمع الى أحاديثهم عن شمائلهم الطيبة لا تنفك تلعن اللاعنون من رجالاته في غضب يستصرخ النفوس المجبولة بمحبه من رحلوا عنا في رحيل قسري وتراجيدي أثار حنق الناس المبجلين  بالصدمة القهرية في أيلام نفسي شغف العمق الانساني في لحظة ضعف آدامي وهي ترى بأم أعيونها المشاهد المقززة لأنسانية الأنسان المعتل بالطيبة والاعتدال والتعبوي بالاحزان وعيوننا بللها الدمع المراق على الاجفان وبأشهر معدودات طفح كيل تلك الزمر الضالة والعاوية في صحراء الهوس الايديولوجي في تصارع مع الفئات القومية والوطنية في مشاهد يومية في حرب ضروس تميزت بثقل الوقائع المؤلمة في صور ظلامية ودموية مفضية الى فواجع مأزومه بالتوترات الفكرية والعقائدية في بلد استهلكته احداث مريرة واوضاع تنبري بأيماءات مأساوية مخيفة مرهونة بأستقطاب حاد بين الفرقاء السياسيين المتصارعين في الشارع العراقي .

معارك مصيرية

تخوض فيه تيارات قومية معارك مصيرية ضاربة اطنابها في هلع شعبي وجماهيري كانت تورق حياة البغداديين في تجلى شعوبي عارم طافح بالرعاع من فتيان السياسة المراهقة في مشهدية اصبحت مزاراً يغيض العيون الباصرة لوقائع نستذكرها بلوعة وأسى ومرارة التي اصابت المجتمع الوافي في خمسينيات القرن المنصرم و تركت بصمات مؤلمة ودامية في اديم الارض العراقية والتي افتعل حركاتها وأضرم النار في مواقد الصراع السياسي والفتن من كان يقوم بأيقاد جمراتها التي اكتوت وسلخت جلد الواقع القومي العربي خلال حقبة الخمسينات وستينيات الزمن الذي ظللته اجواء حكم فردي مجعد بمصائب الدنيا وما الت اليه اقدارنا حتى أمسى علامة فارقة في الحياة العامة في وضع مزري ومهترى افضى الى صراع مقيت ازاء احداث متبولة  بأحتقان دموي وزادت حدة معاركها السياسية واستفحلت مأسيها في بعض سنين في مد فئوي فوضوي عارم  في ضوء فتاوى سادة القرار السياسي في تحريك الشارع العراقي في ضوء المستجدات الاممية التي تؤمن بأحقيتها بالحكم والسلطة دونما البقية الباقية  من الفئات الاخرى المشاركة في ادارة دفة الدولة وفعالياتها بعد الحدث المجلجل صبيحة 14 تموز 1958 ولها اليد الطولي في عملية التغيير الذي اطاح بنظام الحكم في العراق واستطاعت هذه الفئة المختومة بالادانه لما قامت به من تصرفات استنكرتها الجماهير التي لايمكن التحايل عليها و المأفونه بأحتراب فئوي مقيت رفضها الواقع العربي الذي استوحشته هذه الاقدار في العبث بمقدارات الشعب العراقي واستطاعت في لحظات غائبة ان تفتك نسيجه الاجتماعي رغم ماحققته من مكاسب آنيه في بداية عهدها الذي لم تباركه الجماهير وهي تعاني القحط والجدب في ارض لم تزدهر حقولها واصابها الذبول وشطط الاحداث المؤلمة التي تركت خربشات في الوسط العراقي الذي قام بها صبيانها في افتعالها بحجج واهية ضد القوى القومية والوطنية في حماقات مفتعلة لا تنسى وقد تقهقروا في وقت مبكر جراء افتقارهم للرؤية السياسية الناجعة وتسرعهم في اتخاذ مواقف مدانه اجتماعياً وسياسياً ناضجة .

جسد العروبة

وتقيحت جراحاتهم في اجواء موغلة بعنف الصبية واستشرت في جسد العروبة الضامر والمعلول بأمراض سياسية وعقائديه وفكرية وانتابتة احزان ومعاناة وصل بها الامر ان قامت بأعدام شخوص قوميه ورموز مجتمعيه لها تأثير وشأن بارز في مشهد سياسي لوطن يئن من أراجيف وتأوهات قوى عبثية مرتدة تؤمن بسياسات استفزازية في مهاترات طفولية عقيمة أمعنت بما اجترحته من مظالم وجرائم وانتهاكات انسانية وممارسات فجه لا تغتفر و من غضض وألام مرة  استمرأت بها شهوة السلطة والسحل في شوارع بغداد وكوكوك والموصل ومدن اخرى نائمة على ضفاف الجرائم الانسانية الملتهية بسخونة الصيف القائض حين تغولت هذه الفئة من الاعوان والرعاع والمغمورين ومن دهماء متمردين في ممارسة قتل الابرياء على الشبهات يتماهون في منكر من قتلهم القوميين العرب وانصارهم من الوطنيين في فوضوية مليئة بالتحريض على العنف التي مزقتها الخلافات العقائدية لتصل الى لحظة الضرر والتي دحضتها افتراءات الطفولة السياسة  في اثارة غرأئزها في الانتقام حين تسيدوا المشهد العراقي السياسي وهم ينحرون معارضينهم على اعتاب الخلافات العقيمة في نزوة حامية الوطيس اصبحت مثار الناس في موجه حارة من العنف في نزوع المنفلتين من اتباع وانصار من حكم المشهد العراقي ابان سقوط الحكم الملكي في اعصار دموي لم ينكره التاريخ ولا الاجيال التي عاصرت محنه البلد واستمروا على غيهم وعنادهم في ملاحقة القوى القومية والوطنية والبعض لاينفك يتحسس أوجاعها وألامها بين الضلوع في حوادث مفجعة ونحيب وعويل ولم يتخل الناس عن مشاعرهم تجاه ماحدث من مأسي وكبت نفسي ألم بهم بما اقترفه البعض في مناكفات سياسية موجعة تركت اثاماً في نفوس الهوس بقيت لسنوات عدة ملتهية بالاحقاد والضغائن سئم   مناخاتها الشعب وجماهيره المنتفضة التي عانت مرارة ماقاموا به هولاء الاوباش من ضنك موجع ومن ارهاب عاتي ضرب الارض قسوة وايلاماً وامتهاناً لكرامة وشرف العامة من الناس بتواريخ  لاحقة من احداث عاصر بعضها مرارات مرة خانقة لانفس الشح من الناس فالقوميون العرب مترعون باغلال القومية العربية المعمدة بوحدة العرب بعد سقوط مشروعهم القومي الوحدوي في النكسة الحزيرانية ماتنفك تداعياتها تفرز صدمات نفسية المت بشرائح المجتمع العربي المتمارض لسنوات مضت انجبت ازمات مذله اجتماعياً وسياسياً وجغرافياً واضرت به ضرراً فادحاً واحدثت شرخاً في بنائه القومي المصبوغ بدم ابناء الامه العربية في افعال مشينه تركت بصمات فجه في أديم نسيجه المجتمعي وخربشات سياسته مهوسة بالشعائر التي طالما نعيت أحوالها في حياة دنيا ملتهية في مواقد الصراع العربي الاسرائيلي فما زالت الصفوة الطيبة المنزهة عن المثالب تحمل أزاميل القلق والجهد والسأم الذي اتعبها  كثيراً من حياة الناس تندب حظها العاثر فيما لم تفلح عواجيزها من تضميد جراحات نازفة في ظل نظام عربي مهترئ متهالك يعاني التجزئة والتفرقة . وشعبه يعاني الاماً مبرحة ينتاب بدنه الناحل وهن شيخوخة سياسية وعمرية في نكوص قومي واسقاطات جغرافية صادمة في حرب التشرذم الحركي لتنظيمات وحركات وفصائل مقاومة في تقويم بائن بالجيو سياسية مورقة بالموبقات في زلل شاخص للعيان فالقومية العربية المؤنسة في امتاعها الانساني تركت لنا ظلال تنمو في الظلام العربي واغصان ذابلة جف فيها رحيق النضال الا في بعض سنين دأباً وفي مسارات كفاحية لمقــــــاومة فلسطينية تتن من الام العوده الى الارض المغتصبة التي جرف مدنها الاحتلال الاسرائيلي البغيض في حرب رابحة له وخسارة لجيوش العرب في حروب عدة ابتداءاً في عام 1948 وانتهاءاً الى مانحن فيه وطرأ عليها الخفوت في تحقيق آمال ضائعــــــة في رغبة عربية فلسطينة في العودة الى الديار التي لم نجد من اقبيتها الجــــــــغرافية غير اطلال دراسة تركت لنا اثاراً تاريخية في ارض مترعة بنفــــــــوس ضلت الوجدان العربي  منكبة على قراءة احداث السقوط والمواساة التي تغلغلت اضغانها في قلوب الموحدين من امة العرب التي تركت لنا عزاء دائم نقرا الفواتح على من غادروا حياتنا الدنيا في نكبات دمغت تاريخنا النضالي والمشرق بالازمات التي نكـــــــدت امتنا العربية  في مصائب جمة دهـــــــست محياها بركب دولة مارقة في بلعها ارض عروبية تركت لنا لافته تحمل انباء امواتنا معلقة في جبين من تركنا فاراً بدنياه في ذاتيه شخوص اغنتهم الحياة بامكنة يزهون فيها في خيمهم الزائلة.

عدد المشـاهدات 157   تاريخ الإضافـة 02/10/2022   رقم المحتوى 68123
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2022/11/27   توقيـت بغداد
تابعنا على