الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مقاوم أسترالي وفاسد أمريكي

بواسطة azzaman

مقاوم أسترالي وفاسد أمريكي

علي قاسم  الكعبي

 

من المؤسف جداً أن يُلصق اسم «المقاوم» بـ «الفاسد»، فشتان ما بين الاثنين؛ فالمقاوم هو المواطن الصالح الذي تتفجر غيرته على بلده، ويعمل جاهداً ليقدم نفسه فداءً للوطن إذا ما استشعر خطراً يتهدده. وعلى النقيض من ذلك، يعمل الفاسد جاهداً على الإثراء الفاحش على حساب الوطن والمواطن، ويصبح مطية لدولة أخرى لا تريد الخير لبلده

ومن المؤسف أيضاً أن النظام السياسي الذي كتب دستور العراق  ترك الحبل على الغارب في قضية مزدوجي الجنسية، متغافلاً -أو متعمداً- عن معالجة هذا الأمر في الدستور؛ إذ يبدو هذا الازدواج كقنبلة موقوتة تنفجر في أي لحظة، وهو ما ظهر جلياً مع بعض الفاسدين. وبرغم قساوة مصطلح «الفاسد» حين يُقرن بلقب «المقاوم»، كما في حالة الوزير والنائب أحمد الأسدي الذي كان يُعرف نفسه بـ «المجاهد» وقائد أحد فصائل المقاومة، والذي يحمل الجنسية الأسترالية؛ فقد أثار صدور مذكرة قبض بحقه إحراجاً كبيراً لمفهوم المقاومة والمقاومين.

ولعل البعض تفاجأ بأن هذا «المقاوم» ليس عراقياً بالولاء، إذ تخلى عن عراقيته واستبدل وطنيته بوطن آخر له حقوقه وواجباته. فلو كان مقاوماً حقيقياً لتخلى عن الجنسية الأسترالية التي حصل عليها في ظروف تختلف عن اليوم، وكان لزاماً عليه بعد زوال الخطر ترك تلك الجنسية؛ لأن بلده يحتاج إلى مقاومته!!؟ 

وكذلك الحال باسم خشان حامل الجنسية الاجنبية آخر صدع رؤوسنا بحديثه عن النزاهة. وهذا لايعني بان الاخرين ملائكة لان القضاء لم يتطرق لهم بعد!؟  

وهنا نوجه رسالة إلى أصحاب القرار: لماذا القبول بمزدوجي الجنسية ووضعهم في أماكن صنع القرار تارة أو في أجهزة رقابية، ثم يظهر معدنه الحقيقي الفاسد فيسرق أموال الشعب المسكين، ثم يحزم حقائبه وتطير طائرته دون أن يوقفها أحد لأن لديه جنسيةمن  بلد آخر؟ وهنا يتبادر للذهن: هل يُعمل بهذا النهج في دول أخرى؟ أليس من المنطق إيقاف هذا الخطأ؟

 

 


مشاهدات 40
الكاتب علي قاسم  الكعبي
أضيف 2026/08/15 - 1:40 AM
آخر تحديث 2026/08/15 - 2:53 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 229 الشهر 15314 الكلي 16105018
الوقت الآن
السبت 2026/8/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير