الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تسع وزارات رهينة التوافقات

بواسطة azzaman

تسع وزارات رهينة التوافقات

جواد العطار

 

لا تزال تسع حقائب وزارية رئيسية شاغرة وتدار حاليا بالوكالة رغم مضي 100 يوم من نيل الحكومة الجديدة الثقة، وتشمل الوزارات التي لم يتم حسم التصويت عليها:

- وزارة الداخلية (تدار بالوكالة من قبل حسين العوادي وكيل الوزارة).

- وزارة الدفاع (تدار بالوكالة من قبل رئيس الوزراء علي الزيدي).

- وزارة التربية.

- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

- وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

- وزارة الاعمار والاسكان.

- وزارة الهجرة والمهجرين.

- وزارة الشباب والرياضة.

- وزارة الثقافة.

وهنا السؤال: هل تتحمل الحكومة وحدها مسؤولية تاخر استكمال الكابينة الوزارية، ام ان البرلمان شريك رئيسي في هذه المسؤولية؟ وما تأثير التأخير على الواقع السياسي والبرنامج الحكومي؟ وما تأثيره على حياة المواطن؟

تقول المادة (76/رابعا) من الدستور العراقي النافذ لعام 2005: يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف اسماء اعضاء وزارته والمنهاج الوزاري على مجلس النواب، ويعد حائزا الثقة عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري بالاغلبية المطلقة. وبالتالي فان البرلمان شريك في تاخر استكمال تشكيل الحكومة، لان برنامجها يبقى غير مكتمل ولا يمكن تنفيذه، وتبقى مصالح المواطن على المحك، لان بعض الوزارات خدمية وذات مساس مباشر بحياة المواطن مثل التربية والتعليم والاعمار، وبقاء شواغرها ينعكس سلبا على حياة الناس، فمن يتحمل المسؤولية في تعطيل العرف السياسي واستكمال مقتضيات تنفيذ المادة (76) من الدستور العراقي؟

ان البرلمان يتحمل  المسؤولية الاولى قبل الاحزاب السياسية وشماعة المحاصصة والفساد والاختلافات السياسية اصبحت غير ذات جدوى ، لانه هو المسؤول الاول عن رعاية ابنته الحكومة ومراقبة ادائها، فلن يكتمل عمله في اهم جوانبه وهي الرقابة ما لم يسع الى اكمال تشكيلتها، كما ان استمرار ادارة الوزارات بالوكالة يضعف الرقابة البرلمانية ويحد من المساءلة السياسية مقارنة بوجود وزراء اصيلين نالوا ثقة مجلس النواب.

ومن المفارقات السياسية ان البرلمان يطالب الحكومة بتنفيذ برنامجها الحكومي كاملا، في الوقت الذي لم يستكمل فيه منحها جميع ادوات تنفيذ هذا البرنامج عبر حسم التصويت على وزرائها. فكيف يمكن محاسبة حكومة على انجاز برنامجها وهي لا تزال تفتقد عددا من الوزراء الذين يفترض ان يتولوا تنفيذ جزء اساسي من ذلك البرنامج؟

كما ان استمرار ادارة الوزارات بالوكالة يحول هذا الاجراء من حالة استثنائية الى واقع دائم، وهو ما ينعكس سلبا على استقرار القرار الاداري والادارة التنفيذية ، ويؤخر اطلاق المشاريع والسياسات والاستراتيجيات بعيدة المدى، ولا سيما في الوزارات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.

 

 


مشاهدات 52
الكاتب جواد العطار
أضيف 2026/07/25 - 2:26 AM
آخر تحديث 2026/07/25 - 4:01 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 282 الشهر 26862 الكلي 15931989
الوقت الآن
السبت 2026/7/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير