شهادات معلقة وأحلام مؤجلة وأعمار استنزفها الانتظار..
الخريج القديم في ساحات التظاهر..
صابرين الكاتب
شهدت العاصمة بغداد تظاهرة كبيرة نظمها الخريجين القدامى من مختلف المحافظات مطالبين بحقهم في التعيين وتوفيرفرص عمل تضمن لهم حياة كريمة اسوة بأصحاب الشهادات العليا حرص المتظاهرون على أن تكون المظاهرة سلمية رفعوا فيها لافتات تعبّر عن معاناتهم ورفض التهميش المستمر خاصة مع تعاقب الحكومات التي لم تتخذ أي أجراءت مناسة لاحتواء هذه الطاقات الشبابية والأستفادة من خبراتهم في بناء الدولة ، مطالبين الجهات الحكومية بإيجاد حلول حقيقية لأزمة البطالة التي باتت تؤثر على شريحة واسعة من الشباب، ولا سيما خريجي الجامعات والمعاهد الذين أمضوا سنوات في الدراسة رافقتها ظروف صعبة من حروب وطائفية لكنهم كانو أكثر اصراراً وعزيمة على نيل الشهادة على أمل الحصول على فرصة عمل تليق بتخصصاتهم العلمية لكن الأنتظار أستنزف احلامهم وأعمارهم في آن واحد. لكنهم اليوم يقفون شابات وشباب يصرخون بصوت واحد مطالبين بحقهم بالعمل الذي ضمنه الدستور العراقي ولم يطبق على أرض الواقع، مشيرين إلى أن الكثير منهم مضى على تخرجهم سنوات طويلة دون أي فرصة للتعيين لا على القطاع الحكومي ولا حتى القطاع الخاص وان وجدت فيه فرصة ما فأنها حتما ليس فيها من المميزات ما نجده في القطاع الحكومي واخص بالذكر معاناة الفتيات عندما تعمل في القطاع الخاص (البعض منها وليس الكل) فبعضها له اسمه ومكانة وبعضه حدث ولا حرج ، كما دعا المحتجون الحكومة إلى اعتماد مبدأ العدالة في توزيع الدرجات الوظيفية واستثناء هذه الشريحة من المفاضلة في التعيين، وإعطاء الأولوية للخريجين القدامى الذين ينتظرون منذ سنوات، بدلاً من تركهم يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل قلة فرص العمل وتفشي البطالة في بلد له من الخيرات ملا تملكه بلدان آخرى لكنها لا تعاني من البطالة بل بالعكس تعرف كيف تستثمر طاقات شبابها وتفعل دورهم في المجتمع.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاحتجاجات يعكس حجم التحديات التي تواجه شريحة الشباب في العراق، ويؤكد الحاجة الماسة إلى وضع خطط اقتصادية وتنموية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين سنوياً، بما يسهم في الحد من البطالة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي الذي ينعكس بدوره على بناء الدولة .
وفي ختام التظاهرة، شدد المحتجون على استمرار تحركاتهم السلمية لحين الاستجابة لمطالبهم بتشريع قانون في موازنة 2026، مؤكدين أن حلم التعيين بالنسبة لهم لم يعد مجرد طموح، بل ضرورة لبناء مستقبلهم وخدمة بلدهم، استطاعت المظاهرة وبجهود القائمين عليها ان تصل الى الجهات المعينه وتقديم مطالبهم للعمل بشكل جاد وفعلي لأنهاء هذه المعاناة كما تم وضع سقف زمني لتفعيل القانون.