الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
محمد شاني يقدّم الشأن دولياً على (الشرقية) ويردّد: أعيش يومي مرّة كما يراه الآخرون وأخرى كما أفهمه أنا

بواسطة azzaman

محمد شاني يقدّم الشأن دولياً على (الشرقية) ويردّدأعيش يومي مرّة كما يراه الآخرون وأخرى كما أفهمه أنا

عمان - مجيد السامرائي

لفت نظري رأيت فيه رجلا طائرا دون صحن ولا جناحين خلاصة رؤى الطفولة التي أحبت ذاك الطائر الادمي (سوبرمان)  سوف يكرر ماسمعته منه: لا يهمني الكمال، بل الهوية، والتسامح وملامح تحمل قصة، كل حصاد هو في شأن مختلف

كيف هو شأنك اليوم؟

-شأني اليوم لا يُختصر في إجابة سريعة. أنا لست ممن يمرّون على أنفسهم مرورًا عابرًا. في الظاهر أبدو هادئًا، أمارس عملي بانضباط، وأتعامل مع الأخبار كوقائع مجردة. لكن في الداخل هناك حركة لا تهدأ: تحليل، مراجعة، قراءة لما بين السطور، ليس فقط في السياسة، بل في البشر والعلاقات والصمت أيضًا. أعيش يومي مرتين: مرة كما يراه الآخرون، ومرة كما أفهمه أنا.

□ (كل ما يشغلك لا يشغل أحدًا سواك، إلا بقدر ما تسمح أنت بذلك) كم تنطبق عليك؟

-هذه الجملة ليست قاسية بقدر ما هي واقعية. تعلمت أن الإنسان إن لم يتحمل مسؤوليته الداخلية، سيضيع في ضجيج الخارج. تنطبق علي بدرجة كبيرة، لكن مع مفارقة: أنا أتحمل داخلي وحدي، لكن عملي يجعل ما أقدمه يمس وعي الآخرين.

كأنك تنظر ما وراء الأخبار؟

-أنا لا أؤمن بالغموض المجاني. ما وراء الخبر ليس سرًا، بل طبقة ثانية من الحقيقة. الخبر هو ما يُقال، أما ما يهمني فهو لماذا قيل الآن، ومن اختار زاويته، وما الذي تم تجاهله. بعد سنوات، لم أعد أثق بالخبر المكتمل، لأن الاكتمال أحيانًا يكون خدعة.

ما شروطك في الشريك؟

-كنت لا أبحث عن شريك تقليدي، بل عن امتداد نفسي وروحي. لا يهمني الكمال، بل الهوية، والتسامح وملامح تحمل قصة. وفي الجوهر أبحث عن امرأة تفهم الصمت، لا تخاف من العمق، ولا تحتاج أن أشرح نفسي كل مرة. أنا لا أؤمن بالعلاقات السهلة، بل بالعلاقات التي تُكتشف ببطء.

نظراتك الحادة؟

النظرة عندي ليست تعبيرًا، بل أداة. في العمل تعلمت أن الكلمة تُفسر، لكن النظرة تُشعر. أحيانًا أترك الصمت يعمل، وتتكفل نظرة واحدة بإكمال ما لا يُقال.

ذو شك زائد، رجل العقرب  يشم عن بعد؟

-الشك عندي ليس ضعفًا، بل أداة حماية. لا أشك بالناس بقدر ما أشك بالروايات والنهايات الجاهزة. خصوصاً في زماننا الحاضر.

كتمان مبالغ فيه؟

-الكتمان ليس خوفًا، بل إدارة للوقت. لا أقول كل شيء لأن قول كل شيء في الوقت الخطأ يُفقده قيمته.

سر تكشفه؟

-أثق بحدسي أكثر مما أشاهد الصورة احيانا . هناك لحظات تعرف فيها أن الرواية ناقصة دون دليل مباشر. هذا الإحساس أنقذني مهنيًا أكثر من مرة. واخاف تفكيري العميق احيانا.

أريزونا – بعد الاقامة والتجنس فيها-  كيف تقرأ أخبارها؟

-أريزونا ليست هامشًا. أقرأها كجزء من المزاج الأمريكي العام: الهجرة، الاقتصاد، التحولات. تشبه البصرة في قسوة مناخها وصدقها. الا انها خالية من الشناشيل، المكان القاسي لا يضعفك، بل يعرّفك. وهي جزء من سيرتي في امريكا كانت محطتي الأولى ثم استقريت في واشنطن العاصمة.

حذروني منك: إما أن تغوص أو تبقى بعيدًا؟

-هذا ليس تحذيرًا، بل توصيف دقيق. أنا لا أعرف الوسط. إما التزام كامل أو انسحاب كامل.لا منطقة رمادية لدي.

□ (طريقك غير طريقي) يرددها من كان برجه العقرب؟

-أقولها بهدوء عندما أكتشف أن المسار لم يعد مشتركًا. ليس هروبًا، بل وضوح وصدق.

هل زرت برج ترامب؟

-نعم. رأيت فيه أكثر من مبنى. رأيت فلسفة: حضور، استعراض، رسالة واضحة. أنا على النقيض، أفضل أن أُفهم لا أن أُرى فقط.برج ترامب ليس مجرد ناطحة سحاب في نيويورك، بل تعبير عن فلسفة تقوم على الحضور القـــوي والظهور الواضح. افتُتح عام 1983، وجاء تصميمه وموقعـــــــــــه ليعكسا فكرة أن التأثيــــــر يمكـــــــــن أن يُبنى عبــــــر الصـــــــــورة والاستعراض.بالنسبة لي، يمثل هذا البرج أ نموذجًا للقوة الظاهرة، في مقابل قناعتي بأن التأثير الحقيقي قد يكون أكثر هدوءًا… لكنه أعمق وأبقى.

ترامب برجه الجوزاء – كم فيك منه؟

-لدي سرعة التقاط الفكرة، لكنني أقل اندفاعًا. هو يتحرك بسرعة، وأنا أتحرك بعمق.

إذا قورنت بالبحر؟

-هادئ من السطح، عميق في الداخل. هذا ليس تعقيدًا، بل نتيجة تجربة.

برج العقرب– بم تتطابق وتختلف؟

-أتطابق في العمق والولاء وقراءة ما لا يُقال. أختلف في أنني لا أؤمن بالانتقام، بل بالتجاوز الذكي الدبلوماسي انتمائي إلى برج العقرب ليس مجرد تصنيف فلكي، بل انعكاس لطريقة تفكيري وتعاطيي مع الحياة.

لا أتعامل مع الأمور بسطحية، بل أميل دائمًا إلى الغوص في العمق، سواء في عملي الإعلامي أو في علاقاتي أو حتى في فهمي لنفسي. العقرب بطبيعته هادئ من الخارج، لكنه يحمل في داخله عالمًا معقدًا ومليئًا بالتفاصيل. وهذا ما أراه في نفسي: حضور متزن، يقابله تفكير مستمر وتحليل لا يتوقف. لا أُظهر كل ما أعرف، ولا أقول كل ما أشعر به، لأنني أؤمن أن التوقيت جزء من الحقيقة.

أتميز بالتركيز، والقدرة على قراءة ما بين السطور، وهي صفات خدمتني كثيرًا في التغطيات السياسية، حيث لا يكفي نقل الخبر، بل يجب فهم خلفياته ودوافعه.

فينكس، توسون، غراند كانيون؟

-مدن عشتها ليس عيشا عابرا، أماكن تعكس اتساع التجربة. الصحراء تعلّمك الصبر، والفراغ الظاهري يخفي عمقًا هائلاً.

كريستوفر ريف– سوبرمان- ما الذي يمثله لك؟

-ليس (سوبرمان) بقدر ما هو الإنسان الذي بقي قويًا بعد أن فقد أدوات القوة. أعاد تعريف القوة: الاستمرار رغم كل شيء. هو اول فلم اشاهدة في دار العرض السينما في بغداد عندما كنت طفلاً  واليوم أجمل التعليقات إلى قلبي  التي أقرأها على السوشل ميديا  هي تشبهني بشخصية سوبرمان للمثل كريستوفر ريف   وطبعا هذا التشبيه يطلق علي من زمان حتى عند سفري لامريكا وعيشي هناك حيث كان يطلق على الكثير هذا التشبيه اذ كان ياتي بعض الأشخاص الامريكان يستأذنون بأدب ليسألوني هل انت تعلم بشبهك الكبير لسوبرمان وكانت هذه المواقف تتكرر في السوبر ماركت وفي الشارع والجم والعمل أيضا وكان هذا يسعدني جدا كون شخصية سوبرمان كانت هي أول شخصية اتعلق بها بطفولتي  وهو اول فلم اشاهده  في السينما التي تخصصت بها لاحقا وقد تعلقت بتلك الشخصية الخارقة التي تحل جميع المشاكل بقوتها المتميزة فضلا عن انه يطير. وهذا الجزء مهم جدا في حياتي حيث تعلقي بالإذاعة والصوت والدبلجة لا يقل عنه شغفي بالطيران والمطارات وهذا ما دفعني للعمل بشكل بارت تايم في مطار واشنطن  دالاس حيث اقتربت كثيرا من عالم الطيران والمطارات العالمية.

ما القوة عندك؟

-أن تسيطر على نفسك، لا على الآخرين. أن تبقى متماسكًا حين يفقد الآخرون توازنهم.

هل تحلق في المنام؟

-أحيانًا. وأراه تعبيرًا عن رغبة السيطرة على الواقع.

كم حققت من أحلامك؟

-حققت أكثر مما توقعت، لكن طموحي دائمًا يسبقني بخطوة.

تفكر بأي لغة؟

-أفكر بالعربية عندما أشعر، وبالإنجليزية عندما أحلل.

شاني… هل يلتبس اسمك على الناس  هنا او في المهجر؟

-نعم، يحدث ذلك. لكن الاسم بالنسبة لي ليس مجرد لفظ، بل مسار. هو كلمة عربية تعني الحال الأمر القصة أو الحاجة وجمعه شؤون، يشير الشأن أيضا إلى المنزلة القدر أو الشرف مثل رجل ذو شأن وكذلك يطلق على الطريق أو المنهج الذي يتبعه الإنسان ،يحدث كثيرًا أن يتوقف البعض عند الاسم، يربطونه مباشرة ببوليود، أو يخلطون بينه وبين أسماء مثل شامي كابور أو شخصيات هندية أخرى. أبتسم في العادة ليس لأن الأمر يزعجني، بل لأنني أدرك أن الاسم، كأي كلمة، يمر أولاً عبر ذاكرة السامع لا عبر حقيقة صاحبه.

وايقاع صوت شاني يقترب من اسم الممثل الهندي  شامي كابور  و هو أحد أشهر نجوم السينما الهندية (بوليوود)، وُلد عام 1931 وتوفي عام 2011، اما اسم جدي شاني ،بالنسبة لي ليس صوتًا غريبًا ولا استعارة فنية، بل امتداد لهويتي. هو اسم يحمل إيقاعًا عربيًا واضحًا، ويقترب في معناه من (الشأن) أي المكانة، والقيمة، وما يصنعه الإنسان بنفسه لا بما يُلصق به من تصورات.

لو كنت في هوليود؟

-كنت سأقدم العربي بصورة مختلفة: عميق، ذكي، بعيد عن النمطية.

هل فكرت بالتمثيل؟

-نعم، لكنني اخترت أن أكون أنا، لا أن أؤدي دورًا.ولكن اذا كان هناك دور لشخصية تشبه شخصية عمر المختار او الحمزة بفلم الرسالة فبالتاكيد نعم.

ممثل تتمنى لقاءه؟

-شخص يمثل الفكرة لا الشكل. من يترك أثرًا لا حضورًا فقط. وهو سلفستر ستالون  ممثل فلم روكي.

سامي عبد الحميد؟

-مدرسة في الفهم قبل الأداء. غيّر نظرتي للفن والحياة. كان منهاج أكاديمي متحرك.

جوائزك؟

-هي نتيجة عمل طويل، وليست هدفًا بحد ذاته.

متخصص في التغطيات العاجلة؟

-العاجل ليس سرعة فقط، بل دقة تحت الضغط.

نحن إلى أين؟

-إلى عالم أسرع، وأكثر تعقيدًا، وأقل صبرًا على الحقيقة.

من تتمنى محاورته؟

-شخص يملك القرار، لا من يعلّق عليه.

أهم من التقيت؟

-الأهم ليس الاسم، بل اللحظة التي تشعر فيها أنك اقتربت من الحقيقة.وكانت هذه الشخصية بان كي مون

مدينة تثيرك؟

-بغداد… لأنها ذاكرة. بيروت… لأنها تشبه التناقض الجميل.

المدينة الحلم؟

-مدينة لا تحتاج أن تشرح نفسك فيها. اسطنبول عمّق الحضارة الإسلامية والمدينة الحضارية النابضة بالحياة.

أجمل مدينة لم تزرها؟

-هي التي ما زالت في خيالي.

مذيع أوقات الذروة؟

-الذروة ليست توقيتًا، بل مسؤولية.

تقنيات الجدار المرئي؟

-أداة لتبسيط المعقد، لا لاستعراض التقنية. واشتهرت فيها موخراً مع برنامج حتى الساعة.

من المذيع الأمثل؟

-من يفرض حضوره، قبل ان يفرض فهمه. مثل الراحل مقداد مراد و طبعا انا كانت بداياتي عملت في اذاعة الشباب لمدة ثلاث سنوات وقبلها في تلفزيون العراق الفضائي لفترة بسيطة تقريبا انتهت مع تغيير النظام وكان مثلي الاعلى في التقديم الإذاعي الممثل اللبناني جهاد الاطرش و وحيد جلال حيث تاثرت بهم جداً في بداياتي ومن المذيعين العراقيين الراحل مقداد مراد   وعند انتقالي الى لبنان عملت VoiceOver بشركات دبلجة مهمة مثل شركة بيروت والرهام للدبلجة والصوت  مع نخبة من الممثلين العرب والمعلقين مثل الممثل اللبناني الشهير محمد ابراهيم  وفؤاد شمص (المعروف بصوته الوثائقي)، بالإضافة إلى عفيف شيا وشادي شمص.

المذيعة الأفضل؟

-من تجمع بين الذكاء والهدوء والسيطرة. مثل مديحة معارج وامل حسين وعربيا خديجة بن بله.

شريكة نشرة مناسبة لك؟

-شخصية تكملني لا تشبهني. واذا في (الشرقية) اتوقع  الزميلات شيرين وديما.

فيلم تعود إليه؟

-كل عمل يتحدث عن التحول والإصرار والعزيمة ..فلم روكي.

كتابك الرائد؟

-كتاب يجعلك ترى نفسك بوضوح. وكل رويات تثير التساؤل لكن الرواية التي اقرأها وانا متشوق لها هي رواية عزازيل من تأليف يوسف زيدان، وهي رواية فلسفية وتاريخية عميقة، صدرت عام 2008. تتناول صراع رجل داخل دير في القرن الخامس بين الإيمان والشك، وتستكشف الخلفية الدينية والفكرية لمصر القديمة، مع الكثير من التأمل النفسي والتحليل الفلسفي.

أغنية تطاردك؟

-كل ما يحمل حنينًا صادقًا. واكيدفيروز-لبيروت.

محمد شاني يقدم موجزه الشخصي اليوم:

-ما زال يراقب، ما زال يشك، وما زال يؤمن أن الحقيقة لا تُقال كاملة، بل تُفهم.

هل حاورت نفسك في رحلة؟

-نعم. أطول الحوارات كانت في صمت، على ارتفاع عالٍ، حين لا يبقى معك إلا صوتك الحقيقي وغالبا عند عودتي من رحلة العودة من العراق الى بلاد الغربة وانا على ارتفاع مئات الأمتار.

 

 


مشاهدات 37
أضيف 2026/04/11 - 10:48 PM
آخر تحديث 2026/04/12 - 2:52 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 125 الشهر 9448 الكلي 15227521
الوقت الآن
الأحد 2026/4/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير