ماذا وراء تهدئة الحرب؟
محمد حنون
نشهد تهدئة غير مسبوقة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وكأن هدفها ترسيخ القناعة بحسن نوايا لايقاف الحرب والجلوس على طاولة التفاوض لكن التساؤلات المهمة تبقى حسابات موضوعية ..فهل السبب هو الاستعداد لاحتلال المراكز الاقتصادية الحيوية في جزيرة خرج التي تشكل عصب الاقتصاد الإيراني بعد وصول قوات المضليين النخبة أم الهدف هو احتواء الضاحية الجنوبية لبيروت وتمركز القوات الاسرائيلية وصولا» إلى الليطاني وتحقيق اهدافها أم أن ذخائر الاحتلال لم تعد كافية لتوجيه الصواريخ والطائرات بشكل فعال وهذا يؤكد ضعف القدرة الامريكية في مواصلة حرب طويلة الامد مع ايران او غيرها ممايشكل عورة وخلل كبير في القدرة القتالية الامريكية أم أن الموضوع خدعة لتفريغ إيران من صواريخها التي استمرت بقصف تل أبيب والأراضي المحتلة دون توقف وتحقق جزء من اهدافها .
التهدئة قد تبدو سلاما»على الورق لكنها في واقعها جزء من لعبة استراتيجية أكبر حيث كل خطوة محسوبة لتغيير المعادلات قبل أي مواجهة جديدة.المطلوب ان لا تنخدع ايران بالمظاهر فالسياسة الكبرى غالبا» ما تخفي أهدافا»حقيقية وراء كلمات التهدئة او السعي لمفاوضات عرفنا اهدافها سابقا» لتحقيق سبق في قصف الاهداف المطلوبة.