دبلوماسي لـ (الزمان) : الصراع مستمر وإسقاط النظام الإيراني صعب
بريطانيا تؤكّد عدم مشاركتها في الحرب وتدعو للتهدئة
بغداد - الزمان
كشـــــــــف مصدر دبلوماسي بريطاني، عن موقف حكومته من الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران، مؤكداً إن بلاده لم تشارك في العمليات العسكرية وتتمسك بالحلول الدبلوماسية ووقف التصعيد. وقال المصدر رفض الكشف عن هويته لـ(الزمان) أمس إن (الموقف البريطاني منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كان واضحاً، إذ طلبت الولايات المتحدة من بريطانيا المشاركة في العمليات العسكرية، إلا إن لندن أكدت منذ البداية إيمانها باللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والعودة إلى مسار المفاوضات وعدم الانجرار إلى الحرب). مبيناً إن (هذا الموقف قوبل بانتقادات من قبل الإدارة الأمريكية التي كانت ترغب في مشاركة أوسع من حلفائها). وأضاف المصدر إن (الرد الإيراني بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، كان متوقعاً بالنسبة لنا، ولاسيما استهداف القواعد العسكرية)، مشيراً إلى إن (ما كانت بريطانيا تخشاه، هو انتقال الصراع إلى استهداف المواقع المدنية، لأن ذلك ادخل الحرب في سيناريوهات معقدة وخطيرة للغاية). وأوضح المصدر إن (لبريطانيا مسؤوليات وتعاوناً مع العراق ودول الخليج، وتسعى للحفاظ على هذه العلاقات الاستراتيجية). ولفت إلى إن (بعض دول الخليج طلبت مساعدة بريطانية في هذا السياق، الأمر الذي أدى إلى تغيير محدود في الموقف تمثل بالسماح باستخدام بعض القواعد البريطانية للدفاع عن الأهداف المدنية فقط وتقديم الدعم المتعلق بهذا الجانب).
مؤكداً إن (بريطانيا لا تمتلك قوات قتالية في العراق، ودورها العسكري يقتصر على المشاركة ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش)، مضيفاً إن (القوات البريطانية موجودة حالياً في أربيل وبأعداد محدودة، وتقتصر مهامها على الجانب الدفاعي فقط ضمن إطار التحالف).
مشدداً على إن (بريطانيا تحترم السيادة العراقية بشكل كامل، ولا تقوم بأي عمليات عسكرية أو تحليق للطيران فوق الأجواء العراقية)، وأشار إلى إن (لندن لا تمتلك أي نشاط عسكري عدواني أو عمليات هجومية ضد أي هدف داخل العراق). ومضى إلى القول إن (الموقف البريطاني العام يقوم على التهدئة وعدم التصعيد، لأن المنطقة تتأثر بشكل مباشر بهذه الحرب وما يرافقها من تداعيات اقتصادية سلبية)، وتابع إن (اقتصادات العديد من دول المنطقة تعتمد على صادرات النفط التي تأثرت بشدة بعد إغلاق مضيق هرمز). مبيناً إن (من بين المخاوف أيضاً الهجمات التي تعرضت لها البواخر النفطية في المياه الإقليمية، وهو ما يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن الطاقة العالمي). وأعرب عن أمله في إن (تحافظ الحكومة العراقية على موقفها المتوازن وإن تمنع جر العراق إلى هذه الحرب). محذراً من إن (استهداف القواعد الأجنبية أو السفارات والبعثات الدبلوماسية قد يؤدي إلى ردود فعل كبيرة، وهو أمر لا ترغب به بريطانيا لأنه سيؤدي إلى خسارة المزيد من الأرواح).
واستطرد بالقول إن (بلاده تتفهم ردود الفعل التي حصلت بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لكن استمرار العنف في العراق سيخالف سياسة الدولة وسيجعل البلاد عرضة لمخاطر كبيرة)، داعياً إلى (ضرورة حث الفصائل على عدم التصعيد وبذل جهود أكبر لاحتواء التوتر). وقال المصدر إن (عدم تشكيل حكومة عراقية بكامل الصلاحيات يمثل نقطة ضعف في إدارة المرحلة الحالية، ونتمنى الإسراع بتشكيل حكومة قادرة على الإيفاء بالالتزامات الدستورية والتصدي للتحديات الراهنة)، مؤكداً إن (استمرار الفراغ السياسي قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد العراقي). كاشفاً عن إن (المؤشرات الحالية لا تبدو إيجابية، ومن المرجح أن تستمر الحرب لأسابيع أخرى، وتغيير النظام الإيراني صعب جداً)، موضحاً إن (بريطانيا غير معنية في هذه الحرب، لكنها تشدد على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي ووقف الصراع الدائر قبل أن يتوسع أكثر ويهدد استقرار المنطقة بأكملها).