الزوراء .. الخيال الواسع ما عاد ينفع
نصير الزيدي
في ظلّ التجاذبات الحاصلة هذه الأيام بشأن إخفاق نادي الزوراء، تتردد في ذهني عبارة باتت تُطرح كثيرًا في وسائل الإعلام وعلى ألسنة جمهور الزوراء تحديدًا: نحن زعيم الوطن… نحن الأول في كل شيء… ومن خلفنا الجميع.
لكن كرة القدم لا تعترف بالشعارات، بل تعترف فقط بما يحدث داخل المستطيل الأخضر. هي لعبة اللحظة، وليدة نتيجتها، لا تعيش على أمجاد الماضي مهما كانت عظيمة.
الإدارة الحالية برئاسة الأستاذ حيدر شنشول، وهي إدارة منتخبة وفق القانون، اجتهدت قدر المستطاع. وفرت الأموال رغم القرار الولائي بتجميد حسابات النادي إثر الشكوى المقدمة من الشركة الراعية. تعاقدت مع لاعبين سوبر محليين ومحترفين بمستوى جيد، وكانت البداية مع مدرب منتخبنا الوطني السابق الكابتن عبد الغني شهد، لكنه استقال بعد خمس مباريات، وهو أمر طبيعي في عالم الساحرة المستديرة.
لاحقًا، اتجهت الإدارة نحو خيار المدرب المحترف، فجاءت باسم عماد النحاس، المدافع الدولي المصري السابق الذي حقق بطولتي دوري مع الأهلي المصري. خطوة حملت طموحًا كبيرًا، لكن النتائج لم تكن بالمستوى المأمول.
إخفاق الفريق في البطولة الآسيوية ليس مفاجئًا إذا ما قورن بفوارق الإمكانات بين أنديتنا وأندية دول الخليج، سواء من ناحية البنية التحتية أو الاستقرار المالي أو نوعية التعاقدات. ومع ذلك، ما زال الزوراء في صلب المنافسة محليًا، والطريق ما زال طويلًا، ومرحلة كاملة بانتظار الجميع.
الرسالة الواضحة لكل المهتمين بشؤون الزوراء:
الخيال الواسع، وإنجازات الماضي، لا تصنع حاضرًا. كرة القدم اليوم لا ترحم، ولا تمنح نقاطًا على أساس التاريخ. من يعمل أكثر داخل الملعب هو من ينتصر.
والله من وراء القصد.