الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
باريس: دهم مقر معهد العالم العربي في إطار التحقيق مع جاك لانغ وإبنته

بواسطة azzaman

باريس: دهم مقر معهد العالم العربي في إطار التحقيق مع جاك لانغ وإبنته

 

باريس . سعد المسعودي

عمليات تفتيش قام بها  مكتب رئيس المالية الفرنسية لمعهد العالم العربي  في باريس  و فتح تحقيق أولي بتهمة «غسل الأموال المشدد والتهرب الضريبي» يستهدف وزير الثقافة الأسبق وابنته كارولين لانغ، المذكورين في «ملفات إبستين وفي  إطار التحقيق الذي يستهدف رئيسه المستقيل جاك لانغ على خلفية صلاته المالية المزعومة بالمجرم الأمريكي جيفري ابستين المدان بجرائم جنسية»

وقال جاك لانغ لوسائل اعلام فرنسية “ رغم عمليات التفتيش التي نُفذت يوم الاثنين في معهد العالم العربي في باريس على خلفية قضية إبستين، مؤكداً أنه «ليس لديه ما يخفيه». وأضاف الرئيس المنتهية ولايته للمعهد، الذي ودّع المؤسسة التي ترأسها لمدة 13 عاماً «أنا سعيد لأنه ليس لدي ما أخفيه. أنا هادئ تماماً وواثق من برائتي 

غسيل اموال

وكانت النيابة المالية الوطنية قد فتحت في 6 فبراير/شباط تحقيقا في شبهات «غسل أموال من جراء تهرب ضريبي مشدد» تستهدف الوزير الاشتراكي السابق وابنته كارولين لانغ.

وعلى الرغم من عدم توجيه أي تهمة في هذه المرحلة إلى لانغ، فإن الوثائق التي نشرتها العدالة الأمريكية تذكر اسمه 673 مرة في مراسلات مع إبستين.

جرت عمليات الدهم في وقت كان لانغ يودع موظفي المعهد، حيث قال في خطابه إلى العاملين في المعهد «يسرني أن أرى القضاء الفرنسي يباشر العمل» بدون أن يشير صراحة إلى المداهمات، وأكد لانغ «ليس لديّ ما أخفيه».

وكان تحقيق نشره موقع ميديابارت في الثاني من شباط/فبراير كشف أن كارولين لانغ أسست مع إبستين في 2016 شركة أوفشور مقرها في جزر العذراء الأميركية.

وبعد كشف هذه المعلومات، استقالت من منصبها على رأس نقابة لمنتجي السينما المستقلين.

وأكد لانغ المعروف بإطلاقه «عيد الموسيقى» الذي انتشر عبر العالم، أن الاتهامات الموجهة إليه «لا أساس لها

وفي الدول العربية، كان جاك لانغ بمثابة الملك. أو على الأقل، كان يطالب بهذه المكانة خلال فترة رئاسته لمعهد العالم العربي (2013-2026). «تذاكر الدرجة الأولى، وأفخم الفنادق من فئة الخمس نجوم»: وفقًا لمصدر مطلع، لم يكن هناك شيء يُعتبر كثيرًا على وزير الثقافة السابق. كان جاك لانغ مدافعًا متحمسًا عن اللغة العربية في بلاده، ودائمًا ما كان يُشيد بالدول الناطقة بها، وكان يطلب «امتيازات متنوعة» خلال رحلاته إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد جاء ذلك على حساب جيوب أصحاب الفنادق، الذين تذمروا سرًا من «مطالب جاك لانغ غير اللائقة فيما يتعلق بالإقامة»، كما أضاف المصدر نفسه. وقد انزعجوا من سلوك جاك لانغ، فاشتكوا سرًا في عدة مناسبات.

يعزز هذا صورة وزير استغل ببراعة شبكة علاقاته ومكانته للحفاظ على أسلوب حياته الباذخ. وسقوطه، الذي عجل به للاستقالة والابتعاد عن الاضواء والحياة الباذخة ؟

وكانت الوثائق الأخيرة التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية أثارت جدلا واسعا في فرنسا بعد ظهور اسم وزير الثقافة السابق جاك لانغ وابنته كارولين فيها. وأوضح الوزير الفرنسي السابق والمدير الحالي لمعهد العالم العربي أنه لم يكن على علم بالنشاطات الإجرامية لإبستين، مؤكدا شعوره بالصدمة واستعداده لمقاضاة من يروج لإشاعات ضده. من جانبها، استقالت كارولين لانغ من منصبها في نقابة الإنتاج المستقل لتجنب أي تأثير على عمل النقابة، مؤكدة أن علاقتها بإبستين كانت معرفة عادية.

ثقافة مبهرة

وفي بيان له أوضح جاك لانغ أنه «تعرف على جيفري إبستين قبل نحو 15 عاما عن طريق المخرج الأمريكي وودي آلن»، مشيرا إلى أن رجل الأعمال الأمريكي «كان سخيا بطبعه، وكان يتردد على أوساط النخبة بباريس. لقد أبهرنا بثقافته وفضوله الفكري»، مشيرا أيضا إلى «لطفه» عند وفاة ابنته فاليري. وتابع لانغ: «عندما أبني علاقة ودية، لست معتادا أن أسأل الشخص الذي تعرفت به عن سجله الجنائي. أنا أثق بالناس وأحب اللقاءات العفوية في الحياة اليومية. هكذا أنظم حياتي.

لقد صُدمت تماما عندما اكتشفت الجرائم التي ارتكبها».

ويعد جاك لانغ من أبرز الشخصيات السياسية والثقافية في فرنسا. شغل منصب وزير الثقافة لمدة عشر سنوات (من 1981 إلى غاية 1986 ومن 1988 إلى 1993). يعرف بانفتاحه على الثقافات والفنون العربية، ما جعله يتولى رئاسة معهد العالم العربي منذ عام 2013 وحتى اليوم.

وكانت كارولين، التي ترأست نقابة الإنتاج المستقل في المجال السينمائي والسمعي البصري، قد قررت الاستقالة من منصبها بسبب العلاقات السابقة التي كشف عنها، مع الملياردير الأمريكي الراحل، الذي توفي في السجن عام 2019.

وقالت كارولين  «قررت الانسحاب من مهامي كمديرة عامة لنقابة الإنتاج المستقل». وأضافت أنها عُينت في هذا المنصب قبل «ثلاثة أسابيع فقط»، وأنها لا ترغب «بأي حال من الأحوال أن تؤدي هذه القضية إلى إضعاف النقابة أو الإضرار بها».

فيما حرصت في بيانها على توضيح طبيعة علاقتها بالممول المتوفى، قائلة: «كان جيفري إبستين مجرد معرفة. تعرفت به عام 2012 في إطار عملي كمديرة عامة لقسم التلفزيون في وارنر براذرز»، واصفة إياه بأنه رجل «مثقف ومحب للفن المعاصر»، وكان يطلب منها «أحيانا نصائح حول الأنشطة الثقافية».

كان جاك لانغ  شخصيةً لافتةً للنظر، لكنه لم يدفع لأحد, من بلوا إلى المغرب، يُتهم  لانغ بأنه «ملك الشمس الذي لم ينفق يورو واحد».

يخضع وزير الثقافة السابق، الذي أُمر بالاستقالة من منصبه في معهد العالم العربي، للتحقيق من قبل النيابة المالية الوطنية بتهمة «التهرب الضريبي وغسل الأموال». وتُعزز تداعيات حياته السياسية صورة رجل اعتاد على نمط حياة باذخ.

وفي حين أكد جاك لانغ أنه «صُدم» عند اكتشاف الجرائم الجنسية للممول، تكشف رسائل البريد الإلكتروني المستخرجة من «ملفات إبستين» عن محادثات مباشرة بين عائلته وإبستين، أحدها يتعلق ببيع عقار يتمثل في رياض في مراكش يعرف باسم «قصر ماسا» بقيمة 5 ملايين و400 ألف يورو.

وتُظهر سلسلة من رسائل تعود لمارس/آذار 2015 المفاوضات حول العقار، إذ أرسلت مونيك لانغ، زوجة الوزير، إلى إبستين عرضا من صديق  للعائلة يود بيع بيته حسب قولها. استفسر إبستين عن السعر في اليوم نفسه، فيما رد جاك لانغ محددا الشروط المالية بدقة، لكنه صرح بهذا الشأن أنه لا يتذكر الأمر ورجح أنه لم يقم «سوى بنقل مطلب البائع دون تعليق»

في ظل أزمة المداهمة لمعهد العالم العربي واستقالة رئيسه  يجتمع وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الإثنين بثلاثة «مرشّحين» لإدارة معهد العالم العربي في باريس بعد استقالة مديره جاك لانغ الذي ورد اسمه في ملفّات إبستين، بحسب ما علمت وكالة فرانس برس من دوائر الوزير ومصادر على علم بالتطوّرات.

وأفادت مصادر مطلعة أن المرشّحين اختيروا «من بين عدّة ترشيحات تلقائية» لإدارة المؤسسة العريقة، من بينهم آن-كلير لوجاندر المستشارة الحالية لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في الخلّية الدبلوماسية في القصر الرئاسي وكريم أملال السفير السابق لشؤون المتوسط.

أما المرشّح الثالث، فهو أوليفييه بوافر دارفور السفير المكلّف بالمنطقتين القطبيتين والشؤون البحرية، بحسب مصادر مطلعة.

ومن المرتقب أن تقترح الدولة الفرنسية رئيسا جديدا للمعهد الثلاثاء خلال اجتماع لمجلس إدارته.

فُتح تحقيق في فرنسا في السادس من شباط/فبراير على خلفية شبهات «بالتستر على الاحتيال الضريبي في ظروف مشدّدة للعقوبة» يطال جاك لانغ الوزير الاشتراكي السابق وابنته كارولين.

ولم توجّه أيّ تهمة بعد للانغ (86 عاما) الذي تنحّى عن منصبه تحت الضغوطات في السابع من شباط/فبراير.

وورد اسمه في المستندات التي عمّمتها وزارة العدل الأميركية 673 مرّة في سياق مراسلات مع المجرم الجنسي جيفري إبستين. وكشفت المبادلات عن علاقات قائمة على المصالح بينهما.

 


مشاهدات 57
أضيف 2026/02/17 - 3:53 PM
آخر تحديث 2026/02/18 - 1:53 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 58 الشهر 13664 الكلي 13945308
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير