مشتاقين
مازن الحيدري
كلما نكبر بالعمر كلما تتوضح الصور اكثر ونصير نفهم الامور بشكل مختلف!!
لم اكن أتقبل او اتفهم رفض المرحومة والدتي الإقامة معنا في مدينة عمان قبل عشرين عاما ومازلت اتذكر عبارتها التي كانت ترددها طوال فترة إقامتها: (يمه رجعوني لمكاني)!! يوم كان عالمها انذاك لا يتعدى حدود مساحة غرفتها والبيت في بغداد والحديقة وممارسة طقوس حياتها اليومية الموزعة بين قراءة القرآن والصلاة وإعداد طبخة ما بين حين وآخر!! رحت لبيت الله ومثل بيتي لا والله مقولة جميلة تفسر مشاعر الحنين إلى كل ماتعودنا عليه من تفاصيل صغيرة في حياتنا اليومية رغم انها ليست مثالية بالضرورة!! اللقاء مع خضوري ليلة امس لم يخل من عضتين عبَّر بهما عن اشتياقه وعتبه وحتى زرعاتي الحلوات طالعَّني باشتياق غزير يماثل اشتياقي لكل تفاصيل حياتي البسيطة والذي جعلني ادرك وافهم بوضوح اكبر عبارة: يمه رجعوني لمكاني!!
صبحكم الله بالخير والعافية