نار الفشل ستحرقهم
لؤي عمران الشمري
تقريبا اغلب الجماهير الرياضية ومعهم كل مختص بشؤون كرة القدم العراقية فضلا عن وسائل الإعلام الرياضية كانت مطمئنة بنسبة كبيرة بأن فريقنا الوطني كان قاب قوسين او ادنى من التأهل المباشر الى نهائيات كأس العالم المقبلة بسبب ان المباريات المتبقية في الأمتار الاخيرة في سباق التصفيات الاسيوية المؤهلة الى كأس العالم لم تكن صعبة او معقدة مع منتخبي الكويت وفلسطين وكان الفوز عليهما كذلك لم يكن صعبا او معقدا ولكن حدث مالم يكن متوقعا ابدا عندما خسرنا امام منتخب فلسطين وتعادلنا مع الكويت الشقيق ولم نحصل الا على نقطة يتيمة واحدة من مواجهتين مصيريتين كانتا ستضعان فريقنا الوطني في المقدمة !
الان سيتحتم على فريقنا الوطني ضمان تحقيق الفوز ولاغيره في المباراة الاخيرة بالملحق العالمي الاخير بعد أ خسرنا فرص الملحق الاول وكنا عاجزين عن تحقيق الفوز وبأريحية على حساب منتخب اندونوسيا وتفوقنا بهدف واكتفينا بتعادل مذل كان اشبه بالخسارة امام المنتخب السعودي الشقيق والا فأن تلك الفرصة شبه السهلة تكون قد ضاعت وتبخرت تماما ونحن من فرط بها بسبب المشاكل والصراعات والتنافس على الكرسي بين اعضاء اتحاد كرة القدم العراقي الى الدرجة او المرحلة التي شاهدنا وسمعنا بها رئيس الاتحاد وهو يدلي بتصريح سلبي جدا وهو يقول ان عدم تأهل فريقنا الوطني الى نهائيات كأس العالم المقبلة سيحرق نارا لم يسلم منها الجميع وأمر مؤكد ان تلك النار التي ستحترق سيكتوي بها رئيس الاتحاد ذاته ولم يسلم منها لانه مازال يقف على رأس الهرم للمكتب التنفيذي لاتحاد كرة القدم العراقي!
كان يفترض منه ( رئيس الاتحاد ) ان يتحدث بعقلانية وهدوء وحكمة وكان يفترض منه ايضا تقديم الاعتذار للجماهير ولكل وسائل الإعلام الرياضية لانها وقفت بصف فريقنا الوطني وبصف اتحاده و وكانت تشجعه بسبب المشروع الذي اتى به الا ان هذا المشروع على مايبدو لم يكن اكثر من حبر على ورق فلا هو خدم فريقنا الوطني وضمن الاخير تأهله المباشر الى نهائيات كأس العالم المقبلة ولا خدم مسابقة دوري ( نجوم العراق ) والان ايضا يبحث الاتحاد عن طريقة جديدة يكمل بها المباريات المتبقية للدوري حتى لو كان ذلك على حساب ضغط المباريات !
هناك من يرى ان تمسك عدنان درجال بكرسي الرئاسة لم يعد له مايبرره بسبب فشل المشروع الذي اتى به اذا كان هناك مشروع رياضي حقيقي ' وهناك من يرى انه بالغ كثيرا وهو يظهر كثيرا ويوميا عبر وسائل الإعلام ليتحدث عن مشروع منفرد ويكرر ذلك في اغلب تصريحاته والاخيرة بدت مملة جدا لمن كان يعتقد ان كرة القدم العراقية ستكون مختلفة عن السابق وكل منتخباتنا ستنال الاهتمام العالي ولكن لم يحصل مثل هذا الامر على الرغم من صرف كل هذه الاموال الطائلة !
بالمناسبة كل الاتحادات السابقة لم تحصل على الدعم المالي الكبير الذي حظي به الاتحاد الحالي الذي اوصل سمعة الكرة العراقية الى الحضيض دون أي شعور حيال ذلك وبأعتقادي انه قد يتسبب بعقوبات على العراق اذا ماسارت الامور عكس رغبات رئيسه درجال وهو مانخشاه في المستقبل القريب .