الموارد تنهي أعمال الكري في بغداد خلال عام
إعتماد تقنيات حديثة لإنتاج مياه صديقة للبيئة
المحافظات - مرسلو (الزمان)
يسعى العراق الى توظيف التقنيات المتطورة٬ لإنتاج مياه صالحة للزراعة وصديقة للبيئة٬ وسط تحديات ندرة المياه٬ وتغيرات المناخ. وأوضحت وزارة الاعمار والإسكان٬ مراحل العمل في مشروعي مجاري البصرة٬ بمرحلتيه الرابعة والخامسة٬ مؤكدة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لانتاج مياه صالحة للزراعة والبيئة. وقال المهندس المقيم للمشروع، عماد جميل خلف، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (المديرية العامة للمجاري٬ التابعة الى الوزارة٬ تشرف على تنفيذ المرحلة الرابعة والخامسة من مشروع مجاري البصرة، وهي من المشاريع الاستراتيجية المهمة التي تخدم مركز المحافظة)٬ بحسب ماذكر٬ وأضاف ان (المشروع يعتمد نظام وحدات المعالجة بطريقة التهوية المطولة)٬ مبيناً ان (الطاقة التصميمية للمرحلة الرابعة تبلغ 150 ألف متر مكعب يومياً، على مساحة 120 دونماً)٬ واكد خلف ان (نسبة الإنجاز الفعلي بلغت 84.25 بالمئة، بينما وصلت نسبة الإنجاز المالي إلى 71 بالمئة)٬ مشيراً الى (العمل على حل المعوقات التي عرقلت اكمال المشروع خلال كانون الثاني الجاري٬ الوقت المحدد للانجاز).
موارد مائية
على صعيد متصل٬ اسهمت موجة الأمطار الاخيرة٬ بتعزيز الخزين المائي٬ وإنعاش الأهوار الجنوبية٬ وفقاً لوزارة الموارد المائية. وقال بيان امس انه (تم الاستفادة من مياه الأمطار التي تساقطت خلال الأيام الماضية٬ اذ جرى تخزينها في منظومات السيطرة الخزنية، وزيادة المخزون المائي بنسبة بلغت 200 مليون متر مكعب توزعت بين السدود والخزانات وخزان بحيرة الثرثار)، وأضاف البيان ان (هذه الأمطار أمنت رية كاملة لجميع الأراضي الزراعية والمحاصيل والبساتين، كما أنعشت الخزين المائي في مناطق الأهوار بشكل واضح، كالجبايش والأهوار الوسطى ومنطقة أبو خصاف في هور الحويزة)، لافتاً الى (الاستمرار في تطوير البنية التحتية للمياه، وزيادة كفاءة استخدامها لمواجهة أي نقص محتمل، ضمن استراتيجية شاملة لتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية).
وعبرت رئيس اللجنة الزراعية في محافظة ذي قار٬ زينب الأسدي٬ عن املها باستمرار استقرار منسوب المياه في الأهوار٬ الذي ارتفع بشكل ملحوظ بفعل موجة الأمطار الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع خلق أملاً لدى سكان المنطقة، لاسيما مربي الماشية والمزارعين. وأوضحت الاسدي ان (ارتفاع منسوب مياه الفرات، عزز واقع الاهوار بالمنطقة٬ اذ يصب جزء من النهر في أهوار الجبايش، ما عزز وصول مستوى المياه إلى نحو 75 سنتيمتراً)٬ على حد قولها.
رفع ترسبات
في غضون ذلك٬ انجزت الوزارة خطة كري وإزالة القصب في بغداد بالكامل٬ ضمن توجهات إيصال المياه الى المناطق. وذكر بيان للوزارة تلقته (الزمان) امس ان (دائرة تنفيذ أعمال كري الأنهر موقع بغداد٬ التابعة الى الوزارة٬ أنهت خلال العام الماضي٬ اعمال كري الأنهر ورفع الترسبات في العاصمة٬ وإزالة القصب والنباتات المائية الضارة، ضمن خطتها السنوية)٬ وأوضح البيان ان (الأعمال المنجزة شملت كري ورفع الترسبات ضمن قاطع العمل من جسر المثنى إلى جسر الطابقين بكمية تجاوزت 8 الاف متر مكعب٬ وإزالة القصب بمساحة بلغت اكثر 88 الف متر مكعب٬ بنسبة إنجاز بلغت مئة بالمئة)٬ مشيراً الى ان (تنفيذ نوقع بغداد أعمال الكري أمام مأخذ محطات الإسالة٬ لمعالجة الشح المائي٬ وضمان إيصال المياه، ورفع القصب٬ فضلاً عن أعمال مشروع كري نهر دجلة٬ كما شارك الموقع في إزالة التجاوزات من ضفتي دجلة، وجهّز دوائر الدولة بمادة الزميج النهري ضمن حملة بغداد أجمل، الى جانب إنشاء السدة الترابية لكورنيش الكريعات). وتتجه الوزارة الى بناء سدود جديدة٬ ضمن خطط زيادة الخزين المائي في عموم العراق، بالتزامن مع تحديات المناخ وندرة المياه. واكدت الوزارة في بيان امس ان (الجهات المختصة التابعة لها٬ وضعت خطة استراتيجية تتضمن انشاء 50 سداً وحاجزاً مائياً في عدد من المحافظات، بهدف زيادة خزين المياه، والحد من الهدر، فضلاً عن تأمين الاحتياجات المائية للمنازل٬ والقطاعات الزراعية خلال المدة المقبلة)٬ مبينة ان (هناك توجهاً جاداً لتنفيذ مشاريع وفق دراسات فنية وهيدرولوجية دقيقة، بما يضمن الاستفادة القصوى من مياه الأمطار والسيول الموسمية، ودعم الاستدامة المائية للقطاعات الزراعية والخدمية)٬ وأضاف البيان ان (الخطة تأتي ضمن رؤية حكومية شاملة لتحسين إدارة الموارد المتاحة، والتخفيف من آثار الجفاف خلال المواسم المقبلة)٬ لافتاً الى ان (تنفيذ السدود والحواجز يسهم في دعم الاستقرار البيئي والاقتصادي، ويعزز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المائية مستقبلاً).