الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مرحى للجهد الحكومي في التصدي للدولار

← بواسطة azzaman

فم مفتوح .. فم مغلق

مرحى للجهد الحكومي في التصدي للدولار

زيد الحلي

بدأت ملامح  تدهور الدولار امام الدينار تتوضح في الشارع العراقي ، ويعزو اقتصاديون محليون وعرب اسباب  هذا التطور الذي رحب به المواطنون ، الى الجهد الحكومي ممثلا بالمتابعة الجادة ، والشخصية  من قبل رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني ، بعد ان عجزت الجهات المختصة ، عن وقف نزيف الارتفاع  المخيف للدولار الذي تسبب بانكماش السوق التجارية لصغار التجار وباعة المفرد ، وتذمر العوائل ، ولاسيما  الفقيرة منها ، وقد لمستُ شخصيا ، الفرح المجتمعي للتدخل الحكومي المباشر في السعي الى استقرار اسعار الصرف ..  

وهنا ، يبرز السؤال ، ويتسع في المحيط العراقي ، لماذا يركن اصحاب المسؤولية في الدوائر المعنية الى القنوط امام فشلهم ، بأعذار واهنة  تنم عن عجز  تام  باتخاذ القرارات الصائبة ، منتظرين  اجراءات  الحكومة ، لإنقاذ فشلهم ، ثم يعزون تلك الاجراءات  اليهم من خلال تصريحات هشة ، لم تعد تجد صدى!

وليس بخاف على احد  كان لارتفاع سعر «الورقة الخضراء»  أثر واسع، ليس على مخرجات الدولة في سياستها الاقتصادية والنقدية والمالية ، انما اعطى صورة ضبابية للعراق في المحافل الدولية ، ولاسيما في الاقتصاديات  والمنتديات المتخصصة في العالم ، فالدولة التي تعجز عن لجم الارتفاع المجنون للدولار ، هي دولة تفتقر الى العقل الاقتصادي ، بينما العراق مليء بالكفاءات المالية والاقتصادية والنقدية  .    

  ومع توقعاتي باستمرار منحى هبوط الدولار  قياسا ، عن المدة السابقة نتيجة التدخل الحكومي المباشر ، فان  الانتعاش الاقتصادي  المحلي سيزداد قوة ، وصلابة ، وينعش الامل المجتمعي في عودة الحياة الى طبيعتها ، بعد فترات من التذبذب الذي حصل في الفترة الماضية ، فمرحى لهذا الجهد الذي يحسب لرئيس الوزراء في تعزيز القيم المجتمعية التي تزعزعت  ،  لولا انتباهه الى الطريق الوعرة في المعالجات المبتورة .. ولعل قراراته الصائبة الاخيرة خير دليل ، حيث وجه بالعمل على جملة من المشاريع المهمة لضمان عدم تأثر الفئات الفقيرة ومتوسطة الدخل من فارق الصرف ، ودعا وزارتا التجارة  والصحة  للعمل على استيراد المواد المهمة وتوفيرها بالدينار العراقي وبأسعار مستقرة ومثالها مشروع السلة الغذائية ( الساندة بأسعار مستقرة ) والسلة الدوائية والسلة الانشائية وسلة المواد الاحتياطية لقطاع النقل ، وبعضا منها بدأ العمل عليه منذ مدة .    

من المعروف اقتصاديا وماليا ، ان ارتفاع  قيمة الدولار في السوق المحلية عن السعر الحقيقي المعلن ، يعني ان هناك تحدياً للدولة ولقراراتها ، كما أنه يلقي بظلاله الثقيلة على الأسر والمعامل الاهلية الصغيرة  ذات الانتاج المحلي البسيط التي تعتمد في انتاجها على مواد خام وسلع وسيطة ، حيث ترتفع  كلف انتاجها ، مثل معامل النجارة  والحدادة والخياطة والمستلزمات الزراعية  و التجهيزات الغذائية وامثالها بالمئات .. وهي بعيدة عن المنصة الاستيرادية المعتمدة ..  

مرحى للجهد الحكومي الذي يقوده السيد السوداني .. فخطواته اثلجت القلوب.

 

Z_alhilly@yahoo.com

 


مشاهدات 2357
الكاتب زيد الحلي
أضيف 2023/11/18 - 10:19 PM
آخر تحديث 2026/10/15 - 1:12 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1578 الشهر 34938 الكلي 16620107
الوقت الآن
الأحد 2026/10/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير