إستيقظت مبكراً
أضيف بواسـطة admin

إستيقظت مبكراً

(مجبرا أخاك لا بطل) أو بمعنى أخر أيقظوني مبكرا رغما عني لموعد قد تم الاتفاق عليه سلفا ، وبين مراوغات واستراق بعض الدقائق من غفوة على هذا الجانب وأخرى على الجانب الأخر استسلمت للواقع ونهضت محاولا إلقاء جميع خيوط الموت الأصغر الذي التف حولي لساعات وانأ في سبات الليل الساكن .

وإثناء إعداد وتهيئة وضعي للذهاب لموعدي كانت هناك بعض الدقائق محسوبة لصالحي لتعويض ما يمكن تعويضه ، التجأت إلى جهاز التلفاز وكنت عازفا عن سماع الإخبار منذ أشهر ولكنني سمعت قبل يوم إحداث تجبر حتى الأموات الإصغاء لنشراتها أو موجزها .

الخبر الذي تلقيته من النشرة أعاد لنا نشاطنا وحيويتنا وصدر حكم النفي بحق وسادتي وعموم الفراش وسارعت إلى قلمي الذي يرقد هو الأخر في سبات عميق وحاولت إيقاظه لمرة ومرتين وهو يترنح كما كنا قبل قليل نفعله

قلت : استيقظ يا رفيقي فان هناك إجماعا عربيا في الجامعة العربية غير التنديد والاستنكار وهو تكوين جيش مشترك وتوحد القوة ضد الهجمات الخارجية للوطن الواحد (بلد الضاد)

قال : دعني فاني مجهد من كثرة ما كتبت في تحفيزهم على العمل المشترك حتى نضب الحبر ولم اعد استطع الكتابة ، وطلب مني إن ادعه يخلد إلى نومه وعندما يستيقظ اخبره بما جرى وحدث .

وبخته بكلمات قاسية لأنه تخلى عني وعن الحلم الذي انتظرته طويلا وقرأت تفاصيله في كتب التاريخ وقصائد الشعراء وزادني حماسة تلك الأناشيد التي توارثناها من عصر (القومجية) ، وقبل الانصراف عنه ردد بكلمات ربما كانت رد فعل عن التوبيخ الذي ناله :

( وهل جميع الدول العربية توحدت ) أم ما زال البعض (يجر بالعرض والبعض الأخر يجر بالطول) زاد توبيخي له وتركته منتشيا بما سمعت من نشرات الإخبار .

المهم عادت بنا الخصومة مع رفيقي ، وبالمقابل تصالحنا مع نشرات الإخبار ، وانأ ألان في حيرة هل أصالح قلمي أم نبقى مصطحبين نشرات الإخبار التي لم نجني منها إلا (وجع الرأس)

..

وهل هي (عودة ) لإعادة ذلك العهد الموعود

أم أنها (صحوة موت) على قول المثل الشعبي

ظافر قاسم آل نوفة - بعقوبة

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 3553   تاريخ الإضافـة 10/04/2021 - 14:30   آخـر تحديـث 21/06/2021 - 06:05   رقم المحتوى 49180
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016