الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
وزيرة الخارجية الفلسطينية لـ(الزمان): متمسّكون بحل الدولتين وحشد التأييد

← بواسطة azzaman

وزيرة الخارجية الفلسطينية لـ(الزمان): متمسّكون بحل الدولتين وحشد التأييد

إسرائيل تقوّض فرص السلام وتحتجز 7 مليارات دولار من أموال شعبنا

شاهين تثمّن قرار التعاون الإسلامي تخصيص يوم لإحياء ذكرى الإبادة في غزّة

 

بغداد – قصي منذر

أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين فارسين أغابكيان شاهين، إن حل الدولتين يمثل الخيار الأفضل والمتاح على أرض الواقع، برغم التعقيدات السياسية والتحولات الإقليمية المتسارعة، مشددة على إن إسرائيل ترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما ترفض خيار الدولة الواحدة التي يتمتع فيها الفلسطينيون بحقوق متساوية، كاشفة عن قرار مهم اتخذه مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعات بغداد، يقضي باعتماد السابع عشر من تشرين الأول من كل عام، يوماً لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في قطاع غزة، تخليداً لضحايا مجزرة مستشفى المعمداني، في خطوة تعكس انتقال المواقف الإسلامية من بيانات التضامن والمناشدات إلى التأكيد على الحقوق والواجبات.

حل الدولتين

وردت شاهين على سؤال (الزمان) بشأن مستقبل حل الدولتين في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، ولاسيما الصراع الإيراني الأمريكي وتأثيره على أوضاع القضية الفلسطينية وحق تقرير المصير، قائلة إن (حل الدولتين يبقى الخيار الأفضل بالنسبة إلى الفلسطينيين، وإن 78 بالمئة من الأراضي هي أراض فلسطينية، كما إن اسرائيل لا تقبل بدولة واحدة يكون فيها المواطن الفلسطيني مساوياً في الحقوق للإسرائيلي). وأضافت إن (160 دولة تعترف بدولة فلسطين، فضلاً عن المواقف القانونية لمحكمة العدل الدولية، وهو ما يعزز الموقف الفلسطيني في المطالبة بحق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة). مؤكدة إن (حل الدولتين، بغض النظر عن الإشكاليات التي تعترض تطبيقه، يظل الخيار الأفضل الموجود على أرض الواقع، وتحظى هذه الرؤية بتأييد معظم دول العالم). وأكدت شاهين، خلال إحاطة إعلامية بحضور جمع من الصحفيين، تناولت نتائج أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي استضافتها بغداد، إن (الاجتماعات شهدت اتخاذ قرارات مهمة وممتازة بشأن القضية الفلسطينية، ولم تقتصر على التضامن والمناشدات، وإنما تضمنت التأكيد على الحقوق والواجبات والمسؤوليات المترتبة على المجتمع الدولي). كاشفة عن (صدور قرار باعتماد يوم 17 تشرين الأول من كل عام ذكرى للإبادة الجماعية في قطاع غزة، واختيار هذا الموعد كون يرتبط بالمجزرة الكبيرة التي وقعت في مستشفى المعمداني). ووصفت القرار بإنه (خطوة مهمة ضمن القرارات التي اتخذها الاجتماع بشأن القضية الفلسطينية). وثمنت شاهين، (الدور العراقي في مساندة الشعب الفلسطيني). مؤكدة إن (العراق يقف منذ عقود إلى جانب الحق الفلسطيني، ويواصل دعمه في المحافل الدولية وعلى الأرض). وأشارت إلى إن (العراق قدم خلال السنوات الثلاث الماضية مساعدات إنسانية وعينية، من بينها مستلزمات طبية، غير إن الجزء الأكبر من المساعدات لم يصل إلى قطاع غزة، ليس من العراق وحده، وإنما من مختلف الدول، نتيجة المعوقات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإغلاق المعابر). واشارت إلى إن (العراق جدد استعداده لتقديم المزيد من المساعدات، وجرى خلال اللقاءات بحث مجالات متعددة للتعاون في المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من مواجهة الظروف الراهنة). وأوضحت شاهين إن (القضية الفلسطينية كانت حاضرة بقوة في أعمال المؤتمر، واستحوذت على الحيز الأكبر من كلمات المشاركين، ولاسيما ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة). وأكدت إن (عمليات القتل والإصابات ما زالت مستمرة، بينما تواجه المساعدات الإنسانية عراقيل تحول دون دخولها إلى القطاع، الأمر الذي لا يعكس وجود سلام حقيقي على الأرض). وقالت شاهين إن (الدول المشاركة طالبت بوقف الاستيطان الإسرائيلي، مع التركيز على ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن الأوضاع في القدس المحتلة). مشيرة إلى إن (البيان الختامي للمؤتمر تضمن بنوداً، تناول معظمها القضية الفلسطينية والتطورات في قطاع غزة).  وبشأن نقل سفارات بعض الدول إلى القدس، شددت شاهين على إن (هذه الإجراءات باطلة، لأن القدس أرض محتلة، ولا يمكن التعامل مع نقل السفارات إليها بوصفه إجراءً مشروعاً). مطالبة بـ (اتخاذ خطوات عملية على الأرض تجعل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدرك إن ممارساتها ستكون لها تبعات حقيقية). وثمنت (الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول الأوربية تجاه القضية الفلسطينية، وعلى جميع الدول باتخاذ ما تستطيع من تدابير لردع سلطات الاحتلال ووقف انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني). ورأت شاهين إن (السياسة الإسرائيلية تقوم على احتلال الأرض وطرد السكان وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، ضمن توجهات تستند إلى ما يعرف تاريخياً بمشروع إسرائيل الكبرى، الذي تمتد حدوده في التصورات الإسرائيلية من نهر النيل إلى نهر الفرات). وأضافت إن (إسرائيل تحاول الآن قضم أراض من الدول المجاورة، وتمارس هذه السياسة بصورة واضحة وعلنية). مضيفة إن (عام 1948 شهد تهجير آلاف الفلسطينيين من أرضهم، أعقبته موجات تهجير أخرى عام 1967، وإن ما يجري في فلسطين يترك تأثيراً كبيراً في مجمل الأوضاع في العالمين العربي والإسلامي). وعن الوضع الإنساني في غزة، أكدت شاهين إن (ما يشهده القطاع يمثل دماراً شاملاً وكارثة إنسانية بكل المقاييس، غير إن جوهر القضية الفلسطينية ليس مسألة الغذاء أو المساعدات الإنسانية وحدها، وإنما قضية سياسية وقانونية تتعلق باحتلال الأرض وانتهاك القانون الدولي ومحاولة إحلال شعب مكان الشعب الفلسطيني).

اصل المعاناة

ولفتت إلى إن (الاحتلال هو أصل المعاناة، وليس الجوع والفقر، لأن الشعب الفلسطيني لو امتلك السيادة على أرضه ومقدراته وموارده، لكان قادراً على تحقيق الاكتفاء وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لأبنائه). وأوضحت إن (قوات الاحتلال الإسرائيلي تسيطر على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، في حين يعيش السكان في الخيام وسط أوضاع إنسانية كارثية تستدعي تحركاً عربياً ودولياً عاجلاً). ووصفت شاهين الأوضاع في الضفة الغربية بأنها (لا تقل خطورة عما يجري في غزة، وإن كانت الهجمة الإسرائيلية تتخذ شكلاً مختلفاً يقوم على التوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وإقامة المستوطنات عليها). مؤكدة إن (عدد المستوطنات في تسعينيات القرن الماضي كان نحو 30 مستوطنة، بينما ارتفع الىن إلى 400 مستوطنة، في حين قفز عدد المستوطنين من نحو 150 ألفاً إلى 800 ألف مستوطن). واستطردت بالقول إن (هذه الزيادة تعكس حجم التوسع الاستيطاني الذي يستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية). وتطرقت شاهين إلى (اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية ومناطق أخرى من فلسطين، حيث يمارسون العنف بصورة متواصلة، من خلال الاعتداء على المنازل والمركبات وقطع الأشجار، وهم مدججون بالسلاح ويتصرفون بانفلات كبير). وشددت على القول إن (هؤلاء المستوطنين ينطلقون من عقيدة تعتبر الأرض ملكاً لإسرائيل، وترفض وجود الفلسطينيين عليها، ويحظون بدعم وزراء في الحكومة الإسرائيلية ينحدر بعضهم من المستوطنات، ويسنون سياسات تستهدف الشعب الفلسطيني). ورأت شاهين إن (هذه الممارسات تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم بشتى الوسائل). ومضت إلى القول إن (الفلسطينيين يعيشون في مدن وبلدات تحاصرها الحواجز والبوابات العسكرية التي تفتح وتغلق وفق قرارات جيش الاحتلال، ما يفرض قيوداً قاسية على حركة السكان وتنقلاتهم). وحذرت من (خطورة المشروع الاستيطاني المعروف باسم إي وان، الواقع في ضواحي القدس الشرقية، الذي يستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتحويل المدن والبلدات الفلسطينية إلى كانتونات معزولة تفتقر إلى التواصل الجغرافي). وأكدت إن (هذا المشروع يمثل محاولة مباشرة لإضعاف مقومات الدولة الفلسطينية وتقويض إمكانية قيامها على أرض متصلة). وبشأن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، أكدت شاهين إن (اعتراف 160 دولة حول العالم بالدولة الفلسطينية ليس إجراءً رمزياً، وإنما يحمل أبعاداً سياسية وقانونية مهمة، ويمنح فلسطين مكانتها بوصفها دولة في العلاقات الدولية). منوهة إلى إن (الاعترافات الدولية تثير غضب إسرائيل لأنها تعزز الوضع القانوني لفلسطين، وتجعل التعامل معها قائماً على أساس العلاقة بين دولتين، وهو أمر يختلف جذرياً عن التعامل مع كيان لا يتمتع بالاعتراف الدولي ذاته). مبينة إن (القيادة الفلسطينية ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لتوسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتعزيز حضورها القانوني والسياسي في العالم). وكشفت شاهين عن إن (مدينة القدس المحتلة تتعرض لتحولات جغرافية وديمغرافية متسارعة بفعل السياسات الإسرائيلية، التي تشمل بناء المستعمرات وتغيير أسماء الشوارع وتخصيص مناطق للإسرائيليين وأخرى للفلسطينيين).

نظام فصل عنصري

ووصفت هذه الإجراءات بأنها (نظام فصل عنصري كامل يقوم على التمييز بين شعبين، وإن إسرائيل تسعى إلى فرض هوية بصرية يهودية أمام العالم، بما يؤثر بصورة كبيرة في الحفاظ على الهوية الفلسطينية للمدينة واستعادتها، إذ إن التمييز لا يقتصر على الإجراءات الميدانية، وإنما يمتد إلى التشريعات الإسرائيلية التي تميز ضد كل من لا ينتمي إلى الديانة اليهودية، سواء كان مسلماً أم مسيحياً، كما إن قانون إعدام الأسرى يستهدف الفلسطينيين، وقانون المواطنة وحق تقرير المصير، محصور فقط باليهود). مؤكدة إن (هذه التشريعات تعكس سياسة تمييز ممنهجة ضد الفلسطينيين، وتتناقض مع المبادئ الأساسية للمساواة والحقوق الإنسانية). وانتقدت شاهين (عدم التزام إسرائيل بالقانون الدولي، وتعاملها معه على أساس أنه لا ينطبق على الشعب اليهودي، برغم سريانه على جميع البشر دون استثناء). مشددة على إن (هذا النهج يقوض قواعد القانون الدولي ويمنح الاحتلال مساحة للاستمرار في انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني). واستغربت شاهين من (استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة العائدة للسلطة الفلسطينية، برغم وجود اتفاقيات سابقة تنظم تحويل هذه الأموال، حيث انها لم تحول المستحقات المالية منذ أكثر من 18 شهراً، ولدينا الان في البنوك الاسرائيلية نحو 7 مليارات دولار، وهي أموال الشعب الفلسطيني، وليست منة من أحد، وإنما حقوق مالية خالصة لنا، ونحن بأمس الحاجة إليها في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة). معتقدة إن (هذا الاجراء يمثل جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى إضعاف الدولة الفلسطينية وتقويض قدرتها على إدارة شؤونها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين).


مشاهدات 44
أضيف 2026/10/19 - 3:00 PM
آخر تحديث 2026/10/20 - 1:14 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 146 الشهر 37811 الكلي 16622980
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/10/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير