الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بواسير ديمقراطية

← بواسطة azzaman

بواسير ديمقراطية

ياسر الوزني

 

كان الأسد يزأر بأعلى صوته ،ياأهل الغابة لقد سمعت شيئاً عجبا، سمعتُ أن حكم الشعب والحاكم بعضهما لبعض يُسمّى ديمقراطية، هل توافقوني ملكاً عليكم أقضي بها قسطاً وعدلا ؟

مر خطابه على الجميع مر الكرام عدا ثعلب ساء مزاجه وتعكر صفوه فأنتصب ،وكان يتربع على عرش قمة عاليه، وصاح: أيها الأسد هل تريد أن نصدقك وانت من حجب البركة عنا ومن غيرك ظلمنا وزاد على قسمته من حصتنا، ألم تتهمنا بصناعة المؤامرة وأننا عصابة غادرة ، أشتد بأس أبو الحصين ولم يعد يكبح جماحه فأستمريمطرملك الغاب بوابل من السباب والشتائم متهماً أياه بسوء السيرة والسريرة، كظم الغنضفرغيظه وتطلع الى من يشتمه بإستخفاف وإستعلاء متوقعاً أن الذي يتوقح عليه ليس بطبعه وإنما هوالموقع الذي يقف فيه فقيمة المواقع العالية هي التي تكسب الفأرة المسلولة جرأة الفهد وشراسته، إنزل أيها المتلصلص ولاتخف فانا منذ اليوم ديمقراطي.

ضحك الثعلب بإستهزاء وقال (خوش لوتي) وكأني أراك نيرون حارق روما وقاتل أمه التي أرضعته من صدرها، بُهت الأسد وقال هل تقرأ كتباً ياثعلب فلعلك مثقفاً مفوهاً ؟ نعم أيها القسور لقد قرأت كتاب العقد الأجتماعي لصاحبه جان جاك روسو، وهل أستفدت منه، سأل الأسد؟

فأجاب الثعلب: كلا لم أستفد شيء عدا أني أصبحت ضحية الجلوس والأنتظار وتراكمت في أمعائي أسئلة وأعتراضات ومطالب وحينها أصبت بالقبض والأمساك السياسي ثم أحتقنت و(هاجت) بواسيري ولم أجد طبيباً يداويني، لكنك تتحدث بحكمة وأنضباط ياثعلب !  نعم لقد تعلمتها يا ديمقراطي من صبر رجل أعمى يبيع السميط عند مفترق الطريق ومن حيرة صياد فرائد يبحث عن صفوة النفائس فلم يجد من المعروض إلا العتيگ  .


مشاهدات 49
الكاتب ياسر الوزني
أضيف 2026/10/18 - 3:14 PM
آخر تحديث 2026/10/19 - 1:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 164 الشهر 35730 الكلي 16620899
الوقت الآن
الإثنين 2026/10/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير