مواطنون يطالبون بإنهاء تعنيف التلاميذ في المدارس
مباني الطين تعكس مشهد الحرمان وسط إنتقادات للإهمال التربوي
بغداد - ابتهال العربي
ميسان- الزمان
استقبل الطلبة عامهم الدراسي الجديد، بصفوف مشيدة بالطين، وسط ظروف تعليمية صعبة تفتقر إلى أبسط مقومات البيئة المدرسية الملائمة، في مشهد أعاد أزمة نقص الأبنية المدرسية من جديد، رافقه انتقادات لضعف المعالجات الحكومية والفساد الإداري والمالي، الذي يراه مواطنون أحد أسباب تفاقم الأزمة.
وتداول ناشطون على (مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة لمدرسة عبد الزهرة الكعبي، في قضاء النصر بمحافظة ذي قار، أظهرت جدراناً طينية وساحة ترابية، فيما يواصل أطفال دراستهم في ظروف أثارت موجة من الاستياء والتساؤلات بشأن واقع التعليم وحقوق التلاميذ في بيئة آمنة ولائقة).
ضعف إجراءات
وأشار متابعون إلى أن (المدرسة تأسست عام 2005، في حين ما زال طلبتها يواجهون ظروفاً تعليمية صعبة، منتقدين ما وصفوه بضعف الإجراءات الحكومية، وعدم إيجاد حلول جذرية لأزمة الأبنية المدرسية)، ورأى مواطنون أن (استمرار الدراسة في صفوف طينية، بعد سنوات طويلة من الحديث عن تطوير القطاع التربوي، يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية، مطالبين بخطط واضحة لبناء مدارس جديدة وتأهيل الأبنية المتضررة، وضمان توزيع عادل للمشروعات التربوية بين المناطق، ولا سيما القرى والأقضية التي تعاني نقص الخدمات). في سياق متصل، أثارت حادثة تعرض التلميذ علي حيدر نوري، في مدرسة كوت الحجاج الطويسة، للضرب من أحد معلميه، انتقادات واسعة، بحسب ما أورده والده. وقال الأب في مقطع فيديو تابعته (الزمان) امس إن (ادارة المدرسة أوضحت أن سقوط السبورة داخل الصف حصل بسبب ابنه، الأمر الذي أدى، بحسب روايته، إلى تعرضه للضرب المبرح من المعلم، منتقداً موقف الإدارة التي اكد إنها انحازت إلى المعلم ولم تتخذ إجراءات لمحاسبته)، وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة بين متابعين، دعوا إلى (التحقيق في ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوز بحق التلاميذ)، منوهين الى أن (الانضباط المدرسي لا يمكن أن يتحقق بالعنف، وأن حماية الطلبة من الإيذاء الجسدي والنفسي تمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الإدارات التعليمية والتربوية)، وكشف المشهدان، عن (تحديين متلازمين أمام المنظومة التربوية، يتعلق الأول بتوفير أبنية مدرسية مناسبة تنهي معاناة التلاميذ في الصفوف الطينية، والثاني في تعزيز الرقابة على أداء المؤسسات التعليمية، ومنع التجاوزات بحق الطلبة)، وبين أزمة البنية التحتية ومخاوف العنف المدرسي، تتجدد المطالبات (بإجراءات حكومية ملموسة تضمن للتلاميذ حقهم في تعليم آمن وكريم، بعيداً عن الإهمال والحرمان). من جهته أكد وزير التربية ،عبد الكريم عبطان الجبوري، حرص الوزارة على تطوير المدرسة الإلكترونية وتوظيف التقنيات الحديثة لتوفير تجربة تعليمية أفضل، مشيداً بتفوق الطلبة الأوائل في المدرسة الإلكترونية. وقال الجبوري في كلمة له على هامش حفل تكريم الطلبة الأوائل الذين انتسبوا إلى المدرسة الالكترونية، امس ان (المدرسة الإلكترونية جاءت لتوفر لطلبة الانتساب فرصة أكثر مرونة لمواصلة دراستهم، عبر إتاحة المحاضرات التعليمية والاختبارات وأدوات المتابعة، مستفيدة من التقنيات الحديثة في خدمة التعليم).
ملاكات تدريسية
مبيناً ان (هذا الاحتفاء جاء عن حصد ثمرة تكامل هذه الإمكانات مع إرادة الطالب واجتهاده، ودعم أسرته، وجهود الملاكات التدريسية)، ودعا الجبوري الطلبة إلى (مواصلة التعلم والطموح، وجعل نجاحهم اليوم بداية لإنجازات أكبر، مثمناً جهود الملاكات التدريسية وكل من ساهم بإنجاح مشروع المدرسة، الذي افاد بانه يوفر تجربة تعليمية أفضل، تلبي احتياجات الطلبة وتواكب تطورات التعليم). وكشف مجلس محافظة ميسان عن عدد البنايات المدرسية التي تحتاجها المحافظة. وقال رئيس لجنة التربية والتعليم كوثر الفحام في بيان أمس ان (المحافظة بحاجة لأكثر من 600 بناية مدرسية جديدة نظراً لتزايد أعداد الطلبة خصوصاً في المرحلة الأولى). واشارت الى إن (نحو 1600 مدرسة باشرت هذا العام باستقبال الطلبة ولا تزال هناك حاجة لنحو 600 بناية مدرسية لسد النقص الحاصل في الأبنية فضلاً عن فك الازدواج وتهيئة بيئة آمنة للطلبة تعضد تفوقهم الدراسي). واوضحت أن (عدد الطلبة المسجلين في الصف الأول الابتدائي تجاوز 1500 تلميذ وهناك متطلبات كبيرة ترافق هذه الأعداد المتزايدة سنوياً).