فيلم رعاية حنونة ومحبّة يحصد الجائزة الأهم
مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي74 يختتم فعّالياته
سمير حنا خمورو
اختُتم مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي الرابع والسبعون -إسبانيا- السبت الماضي، والذي استمر لمدة 9 أيام. ويُعدّ هذا المهرجان الذي تأسس عام 1953، أحد المهرجانات الأربعة المصنفة ضمن الفئة «أ» التابعة للاتحاد الدولي لمهرجانات الأفلام إلى جانب مهرجانات كان والبندقية وبرلين. وقد ذهبت الجائزتان الأهم، اللتان تم منحهما في ختام الدورة إلى عملين مختلفين جذرياً، وكلاهما يشتركان في خيط مشترك: البحث عن بصيص من الإنسانية وسط الكآبة السائدة.
فقد منحت لجنة التحكيم، برئاسة المخرج الأمريكي إيرا ساكس، جائزة الصدفة الذهبية لأفضل فيلم لفيلم «رعاية حنونة ومحبة « للمخرج البريطاني المخضرم مايك لي. البالغ من العمر 83 عامًا، وهو شخصية مهمة وبارزة في السينما الاجتماعية البريطانية. تدور أحداث الفيلم حول إيمي، وهي أخصائية اجتماعية متفانية تُكرّس نفسها لعملها في رعاية المحتاجين. إلا أنها تواجه تحديات جديدة في المنزل مع تدهور صحة والدها الحبيب، ما يدفعها هي ووالدتها إلى تقبّل واقعهما الجديد.
عبارة «سيكون كل شيء على ما يرام» هي عبارة نسمعها باستمرار في فيلم «رعاية حنونة». الشخصيات الأربع الرئيسية في الفيلم، والذين يتمتعون جميعًا بدور البطولة بفضل بنية سردية دقيقة، يتبادلون هذه العبارة أو يقولونها للغرباء، حسب الظروف. سيكون كل شيء على ما يرام: أسهل قولًا من فعل، خاصةً عندما ترى الأخصائية الاجتماعية الموارد اللازمة لأداء عملها على أكمل وجه تتضاءل، أو عندما يُلقي المرض بظلاله على العلاقة الوثيقة بين زوجين مسنين. على الرغم من المواضيع الصعبة التي يتناولها الفيلم، ربما يكون فيلم مايك لي الجديد الاخير له، وفقًا للمخرج نفسه. قد تكون شخصيات فيلم «الرعاية الحنونة ومحبة»، ليسوا أبطالًا خارقين، لكنهم لا يخدعون أنفسهم باستخدام هذه العبارة «سيكون كل شيء على ما يرام». بل إنهم، بقولهم لها، يعقدون عهدًا ضمنيًا فيما بينهم: أن يعتنوا ببعضهم البعض، قدر استطاعتهم، وأن يواجهوا مخاوفهم، وأن يرووا النكتة المناسبة في الوقت المناسب. ينطبق هذا سواء كان الأمر يتعلق بعملهم، أو دورهم كآباء أو أصدقاء، أو حتى رغباتهم الشخصية. إنها ليست وصفة سحرية. فيلم «الرعاية الحنونة» مليء بإخفاقات عائلية وكؤوس من النبيذ الأبيض تُحتسى تباعًا لتخفيف وطأة الإهانات اليومية البسيطة. يمتلك فيلم «رعاية حنونة» ما يكفي من الأمل لتحفيزنا وما يكفي من الألم لكسر قلوبنا. للحياة ثمن، وكذلك رعاية الذات والآخرين - هذا هو درس هذا الفيلم، أحد أكثر الأفلام تأثيرًا ودفئًا هذا العام. بطولة ماريون بيلي بدور بيردي، بول جيسون بدور جيف، كيت أوفلين بدور إيمي، أليس بيلي جونسون بدور روزي، تيلي فوسبرغ بدور جوزي.
فيلم صامت
وحصل فيلم «حدود»، وهو فيلم صامت تقريبًا للمخرج الشاب من هونغ كونغ آه بياو، على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وكان مفاجأة حقيقية في المسابقة الإسبانية. يتميز الفيلم بصمته الآسر، وقلة الحوار، حيث يتفاعل الممثلون من خلال النظرات والإيماءات. في منطقة صناعية في الصين - في بلدة منسية، حيث تعلم الرجال البقاء على قيد الحياة بكبت مشاعرهم وقلة كلامهم، يعيش عامل منجم شاب معدم حياةً رتيبةً بالكاد يشعر بها. لكن روتينه الممل يتحطم بوصول شابة غامضة، توقظ فيه فضولاً كامناً ووعداً بشيء جديد. وأدناه قائمة بالافلام الفائزة:
-جائزة الصدفة الذهبية لافضل فيلم «رعاية حنونة ومحبة» ، سيناريو وإخراج البريطاني مايك لي.
-جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم من هونك كونك «الحدود» بيان جينغ) إخراج: آه بياو )
-جائزة الصدفة الفضية لأفضل مخرج: للمخرجة السويدية أماندا كيرنيل عن فيلم «دعامة لقلبكَ.
-جائزة الصدفة الفضية لأفضل ممثلة، ذهبت بالتساوي للممثلة كيت أوفلين في فيلم «رعاية حنونة ومحبة»، وأستا كاما أوكست في الفيلم النرويجي «محصول القمح» «
جائزة الصدفة الفضية لأفضل ممثل: خافيير كامارا في الفيلم الاسباني «خمس دقائق أخرى»
-جائزة لجنة التحكيم لأفضل تصوير سينمائي: للمصور أوسكار دالسباكن عن فيلم «محصول القمح، للمخرج هانز بيتر مولاند.
-جائزة لجنة التحكيم لأفضل سيناريو، مايك لي عن فيلم «رعاية حنونة ومحبة».
-جائزة لجنة التحكيم لأفضل موسيقى تصويرية أصلية للفرنسي أمين بوحافة عن فيلم «ميلو».
-جائزة المخرجين الجدد للمخرجة نايمي آدا عن فيلم «جسد من زجاج». مع تنويه خاص للمخرج الكوري الجنوبي يون دان بي عن فيلم «عالم ما قبل».
-جائزة آفاق لاتينية فيلم «وهم صيف أبدي» ، للمخرجة أليساندرا سانغينيتي. مع تنويه خاص لـفيلم «ذباب» ، للمخرج فرناندو إيمبكه
-جائزة زابالتيغي تاباكاليرا لـفيلم «الجنس في سن المراهقة والموت في معسكر مياسما» ، اخراج الامريكية جين شونبرون.
-جائزة الجمهور لأفضل للفيلم الاسباني «الكرة السوداء « للمخرجين خافيير كالفو، خافيير أمبروسي.
-جائزة الجمهور لأفضل فيلم أوروبي لـفيلم «نازا» للمخرجين راشيل سور ويوفال أبراهام. وكان الفيلم قد فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في حفل توزيع جوائز مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثالث والثمانين لعام 2026، في فينيسيا.