إنجاز خلف العتمة
ساجدة جبار
ليس كلُّ إنجازٍ إنجازًا، وليس كلُّ قصةٍ قصةً تُروى. فالإنجاز الحقيقي هو أن تعمل في العتمة، بينما يضيء عملك الكون نهارًا، دون أن يشعر أحدٌ بحجم التعب والمعاناة، أو يدرك كيف وصل إنجازك إلى هذه المرحلة.
وراء هذا الإنجاز حكايةُ أنثى استطاعت أن تشقَّ طريقها نحو تحقيق أحلامها بكل إرادةٍ وعزيمة، غير آبهةٍ بالعثرات، أنثى لا تعرف اليأس، وتؤمن دائمًا بأن القادم أجمل. كانت ترسم مسارها، وتحدّد هدفها، وتزرع بذور الأمل والتفاؤل في كل محطةٍ تمرّ بها خلال مسيرتها، مؤمنةً بأن الأحلام لا تتحقق بالتمنّي، بل بالصبر والعمل والإصرار.
هكذا هي المرأة العربية، عنوان الصمود والجهاد والتضحية، تمضي رغم الصعاب، وتنهض بعد العثرات، لتثبت أن خلف كل إنجازٍ عظيم حكايةَ كفاحٍ لا يعرفها إلا من عاش تفاصيلها. تحيةٌ لكل أنثى صنعت من تعبها إنجازًا، ومن صبرها طريقًا، ومن أحلامها واقعًا يضيء للآخرين.