الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة

أَنَا مَا أَنَا

ألف ياء
بواسطة azzaman

أَنَا مَا أَنَا

عصمت شاهين دوسكي

 

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ

وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل

كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي

كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ

رُوَيْدًا ... رُوَيْدًا تَمْضِي

لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ

جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ

كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ

يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ

وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً

 أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ

وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ

صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى

كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ مَحَلٌّ

لَا تَتْرُكْ رَسَائِلِي بِلَا رَدٍّ

قَدْ يَكُونُ رَدُّكَ الْمَرْجُوُّ مِثْلٌ

أُعَانِي مِنْ بُعْدِكَ شوقا

فَلَا يَهُونُ عَلَيْكَ بُعْدِي وَتَظَلُّ

أَنَا الشَّاعِرُ الْعَاشِقُ الثَّائِرُ

وَأَنْتِ طِفْلَةٌ نَاضِجَةٌ بِكُلِّ أَجَلٍ

تَلْبَسِينَ الْأَلْوَانَ الْمُزَرْكَشَةَ

وَفِي عَيْنَيْكِ لَمْعَةٌ تَهِلُّ

تُخْفِينَ الشَّوْقَ وَالْحَنِينَ

وَلَهْفَةٌ مُقَيَّدَةٌ فِي رَاحَتِكِ تَمَلُّ

لَا تَسْأَلِي لِمَ أَشْتَاقُ إِلَيْكِ

أَنْتِ السُّرَى وَالْهُدَى وَالْعَسَلُ

أَنْتِ مُرَاهِقَةٌ أَمَامَ الْمَرَايَا

مَتَى أَلْوَانُ شِفَاهِكِ تُهْمَلُ

أَنَا مَا أَنَا إِلَّا بَرِيقٌ فِي عَيْنَيْكِ

إِنْ أَدْمَعَتْ عَيْنَاكِ يُسْدِلُ

لَا تَتَحَجَّجِي بِأَفْكَارٍ بَالِيَةٍ

وَتُقفلِ أَبْوَابًا لَمْ تُقْفَلْ

رَسَمْتُ عَلَى خَدَّيْكِ حَضَارَةً

لَا تَبْلَى أَبَدًا فَلِمَا الْخَجَلُ

هَلِّي كَالْقَمَرِ كَالشَّمْسِعَانِقِي نُورِيَ الَّذِي فِي حَضْرَتِكِ يَتَرَجَّلُ

 


مشاهدات 567
الكاتب عصمت شاهين دوسكي
أضيف 2026/08/29 - 1:18 AM
آخر تحديث 2026/10/17 - 6:24 AM

طباعة
www.Azzaman-Iraq.com