الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لا أجيب مباشرة: أنا عراقي

بواسطة azzaman

لا أجيب مباشرة: أنا عراقي

مجيد السامرائي

 

إن سألته من انت سوف لن يجيب ... عليك ان تتخيل انه يكلمك من غياهب الجب :  بعد ألف سأفتح الباب فاطرق ، فأنا خلف بابه الموصودِ.

العراقي الشاعر وليد الصراف ومثله كثير من الانوات . مشمول انا ايضا  بالسؤال  : العراقي لماذا لا يجيب مباشرة عن اي سؤال ؟

  لانه مسكون بالرعب التأريخي من ايام الحجاج وما بعده .. يجيب السيناريست صباح عطوان من منفاه الهولندي في اوتريخت ثم يضيف: الشخصية العراقية تبعية /مزاجية في الغالب عند تقييم حالة ما، وبوسعك ملاحظة التعليقات على أية ظاهرة ان قال فلان امراً تبعوه جميعا. كذلك هي انفعالية في نسبة عالية منها لا تبحث في القواعد ولا الجذور لأية ظاهرة او موقف او شخصية بذلك تجدها انفعالية لا يمكن البناء عليها فما ان تزمع جهة لمعاكسة امر عاكسوه..كذا هي شخصية غير يقينية تتلاعب الأهواء والعواطف والانتماءات المذهبية او العرقية دورا قاطعا فيها بينما لو سألت أية شخصية من بلد آخر لوجدتها تصمت طويلا قبل ان تدلي ببرود تام برأيها..صياغة الردود عندي واقعية تماما حتى وان كانت غير منطقية يحكمها ضابط من التهذيب التام.. يضيف آخرون مجهولون ثم معلومون : اللاشعور يؤثر  ايضا/ يكتب  أحسنت او رائع جدا وهو سطر واحد لم يكمل قراءته.

درجة الحرارة 48 ظهرا مع استكانة چاي تعدل المزاج!!

ينطبق على العراقية. قول الشاعر: قولي نعم ونعم ان قلت واجبة. قالت عسى وعسى جسر الى نعم!

العراقي سريع البديهية وممكن يحاول أن يجاوب بسرعة ولكن يبرمج السؤال لبرهة من الزمن ويجيب بأريحية تامة: خلي نشوف القاعدة تنطبق عليك .

انت لماذا كنت تتاخر في الرد على الراحل عباس حمزة؟

العراقي  ان سألته : بيش الساعة ؟ سوف يحدثك عن اغلى ساعة  ضبطت بين مكتنزات سياسي مطلوب للعدالة او يحدثك عن الساعة الرملية التي تنسب الى الراهب الفرنسي ليوتبراند في القرن الثامن عشر ثم يقول لك: انا توقيتاتي حسب الساعة البايولوجية !

اذا قال ( شوف خن اكلك ) يعني ما تحصل لا عنب ولا سلة

نحن لا نشبه غيرنا: العمانيون إجاباتهم هادئة ودقيقة. الاردنيون مباشرون، السعوديون واضحون. المغاربة أجابتهم لها مسار حواري. المصريون بارعون في سرد السياق.  الا نحن : العراقيون سرديون الوصول الى نعم أو لا قد يتأخــــر !

الجواهري يختصر الدهر في لحظة: وحينَ تطغَى على الحرَّان جمرتُهُ فالصمتُ أفضلُ ما يُطوَى عليهِ فمُ.

 


مشاهدات 20
الكاتب مجيد السامرائي
أضيف 2026/08/25 - 2:54 PM
آخر تحديث 2026/08/26 - 12:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 66 الشهر 32879 الكلي 16122583
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير