الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صراخ المرأة ..رسائل خفية

بواسطة azzaman

صراخ المرأة ..رسائل خفية

نوال الجراح

 

خلق الله المرأة وميّزها بصفات جميلة من الهدوء والرقّة واللّطف ، لكن قد نجد المرأة تعيش حالة من الغضب ، التوترالنبرة العالية وتلجأ للصراخ أحياناًولا يكون هذا الصراخ فطرياً ، بل يحمل رسائل خفيّة للرجل لو إنتبه لها لتجنّب الكثير من المشكلات الزوجية والعاطفيّةوتحولت العلاقة الى مساحة أكثر دفئاً وتناغماً

ومن تلك الرسائل الخفيّة :

أولاً .إسمعني

حين تكرر المرأة الحديث ولاتجد إستجابة من الشريك تضيع لغة الحوار الهادف ، تبدأ نبرتها بالإرتفاع ، هي لا تريد الجدال ، بل تريد أن تشعر أنّ كلماتها لها قيمة ، التجاهل والإهمال وإن كان غير مقصود مُؤذي جداً لمشاعرها

ثانياً .أنا متعبة

قد لاتقولها مباشرة ، لكنّها تصرخ لانّ الحمل النّفسي أصبح ثقيلاً عليها ، مسؤوليات ، ضغوط نفسيّة ، تفاصيل يوميّة صغيرة تراكمت حتى باتت تُشكل عبئاً كبيراً عليها ، صُراخها هنا ليس هجوماً ، بل إستغاثة .

ثالثاً . أحتاجك بقُربي

بعض الصراخ يُخفي شعوراً عميقاً بالوحدة ، الزوج قد يكون حاضر جسدياً لكنّه غائب مشاعرياً وروحياً ، المرأة تحتاج حضوراً فاعلاً كلمة حب ، إهتمام ، ، نظرة تُطمئنها أنّها ليست وحدها في هذه الحياة .

رابعاً . معاملة قاسية

قد تكون كلمة عابرة أو تصرفاً بسيط من الشريك يترك أثراً سيئاً في قلبها ، لكنّها لاتجد طريقة هادئة للتعبير لاسيما إن كان الزوج يتصف بحالة غضب دائم ، لا يُتقن فن الإنصات ، ولا يسمح بالحوار ، فتخرج مشاعرها على شكل صراخ ، هي لاتُبالغ ،،،بل تتألم

كيف يتعامل الرجل ؟

لا يقابل الصراخ بالصراخ ، ولا أن ينسحب غاضباً ، بل أن يُحسن قراءة تلك الرسائل الخفيّةأن يفهم أنّ ما يسمعه ليس المشكلة ، بل عرضٌ لها .

أن يصغي دون مُقاطعة ، أن يكون هادئاً عند الرّد ، يسألها ماذا يُزعجك ؟

أن يمنحها شعور الأمان بدلاً من الهجوم ، حين تشعر المرأة أنّها مسموعة ، مفهومة ، مُقدّرة ، ، ترجع لفطرتها ، تهدأ ، ينخفض صوتها تلقائياً ، لانّ إحتياجاتها قد أُشبعت .

العلاقات لاتُبنى بمن يغلب الآخر بل على من يفهم الآخر أكثر ، صراخ المرأة رغم قسوته أحياناً ، ليس إلا لغة إضطرارية تقول لك ( إقترب ، أنا بحاجة إليك)

 

ولو أتقن الرجل هذه اللغة لتحوّلت لحظات الصراخ الى جسور تُقرّب لا جدران تُباعد ،، ولأصبحت الحياة بينهما أكثر هدوءً ، وأكثر مُتعة .

 


مشاهدات 191
الكاتب نوال الجراح
أضيف 2026/05/04 - 3:00 PM
آخر تحديث 2026/05/24 - 11:13 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 165 الشهر 24100 الكلي 15869294
الوقت الآن
الإثنين 2026/5/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير