صورٌ مِنَ الحرب على إيران
حسين محمد الفيحان
عندما تكون صور النيران من بغداد في عواجل أخبار القنوات الفضائية وهي تغطي الحرب الجارية مع صور من طهران و تل أبيب و لبنان، يعني أن بغداد قد دخلت الحرب رسمياً. والسؤال هل دخل العراق المُسيطر عليه أمريكياً و إيرانياً الحرب مُجبراً أم بأختياره و كيف سيكون مستقبله السياسي بعدها؟!.
رغم ما أحدثه و يحدثه»مضيق هرمز» المسيطر عليه ايرانياً من إرباك أقتصادي عالمي حالياً ، لم يدخل الحوثيون حتى الآن الحرب، و التي إذا أُذن لهم بدخلوها، فلن يدخلوها هذه المرة لضرب إسرائيل و قواعد أمريكية في المنطقة، بل بضرب السفن و البارجات و حاملات النفط في مضيق «باب المندب» الذي يُعد 4 رابع أكبر ممر نفطي في العالم بربطه البحر الأحمر بخليج عدن و المحيط الهندي، مشكلاً شرياناً حيوياً لتجارة النفط والغاز العالمية بنسبة تصل إلى نحو 12% من التجارة الدولية، و مشكلاً طريقاً بحرياً مختصراً بين الشرق والغرب، بالمرور عبره يومياً أكثر من57 قطعة بحرية، كما يعتبر حيوياً للاقتصاد المصري، حيث يمر عبره 98% من البضائع المتجهة إلى قناة السويس.
لذا فأن أوراق إيران و أهدافها في هذه الحرب لم تنفذ أو توشك على النفاذ .
على الرغم من قول الرئيس الأمريكي في أول أسبوع من الحرب على أيران: أن الحرب أنتهت إلى حدٍ كبير، مع الترجيحات التي تؤكد حالياً أنها في نهايتها أو أيامها الأخيرة، لا زالَ العراقيون مستمرين بخزن «التمن و الفاصوليا و المعجون و الزيت و الطحين»، محدثين بهم إرتفاعاً في الأسعار إلى جانب إرتفاع أسعار النفط عالمياً بسبب أغلاق مضيق هرمز من قبل الإيرانيين.
جمهورية مصر العربية!، عدد سكانها 108مليون نسمة، تخاف و تخشى إسرائيل التي عدد سكانها 7مليون نسمة، منذ حرب الـ 1967 التي شنتها إسرائيل على جيوش مصر وسوريا والأردن، في 6 أيام احتلت بها شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان السورية وقطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين، هكذا يحلمُ الكيان أن تكون إيران.